أعوذ بربِّ الفلقْ

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الحكمه والنصح، 11، آخر تحديث

أعوذ بربِّ الفلقْ - عمر صميدع مزيد

أعوذ بربِّ الفلقْ
الذي وهب وخلقْ
 
خلق الإنسان من علقْ
وكسا أبانا بالورقْ
 
وشفى هوى الفؤاد
فهفى واحتفى ورقْ
 
إنِّي أحبكم في الله
والقلب وما عشقْ
 
ترون الكون واسعاً
وأنا أراه كنفقْ
 
فلا تؤرقوني كمثل
أرقٍ خنق من الأرقْ
 
ولا تتركوني قلقاً
كترك معدمٍ في قلقْ
 
فقلبي كقلب طيرٍ
لا كما ظنَّ من اتفقْ
 
سماتي من سماتكم
توحدت على نسقْ
 
فإن صغيتم لمن قال
هذا بائسٌ فقد صدقْ
 
سأهديكم أرقَّ قصيدةٍ
كُتِبت بين شفقٍ وغسقْ
 
كلماتٍ تسلسلت نغماً
أجلُّ ما كتبت وأدقْ
 
كلماتٌ أصنعها من خمرٍ
ذوقها عنبٌ لا العرقْ
 
خرجت من صمتٍ
ومن الصَّمت ما نطقْ
 
تُدغدغ سحر أعينكم
بفمٍ تلعثم في الرَّمقْ
 
فأنا الشَّاعر الذي
إقتلع اللَّيل وانبثقْ
 
أنا الذي في السَّماوات
من ارتقى والتحقْ
 
أنا الذي تشبَّث بقشَّةٍ
لينجو من الغرقْ
 
فكل ما أرجوه حبكم
ولكم حبِّي وما سبقْ
 
أبوفراس ✓ عمر الصميدعي
15/12/2018
© 2023 - موقع الشعر