في الحب خاسر ورابح

لـ لطفي القسمي، ، في العتب والفراق، 16، آخر تحديث

في الحب خاسر ورابح - لطفي القسمي

أنا لا أريد أن أتحدث
عن الأشياء التي ذهبت
على الرغم من أن خسارتها تؤلمني
الآن حان الوقت
لتغيير مجرى تاريخ حياتي
لقد لعبت كل ما عندي من البطاقات
وهذا ما قمت به
لكن ذلك الغريب الآتي من بعيد فاز
و الفائز يأخذ كل شيء
لم أعد أكثر لأمرها
لقد ضاعت في شربة ماء
يجب أن أتوقف عن المحاولة
لا مزيد من الألاعيب الآن
فالغريب قد فاز بها
والفائز يأخذ كل شيء
والخاسر يقف صغيرا
بعيدا عن الحب والنصر
هذا هو مصير الخاسر
كان حبها طفلا صغيرا بين ذراعي
ربيته حتى يكبر على مرأى عيني
أنا حسبت أنه من المنطقي تربيته
لم أحسب أنه عندما يكبر سيمقتني
لم أحسب أن يبني سياجا بيني وبينه
بنى منزلا لي من ذهب التعاسة
ورحل مهرولا إلى حضن الغريب
فكرت أني بحبه سأكون قويا
والحقيقة أني كنت أحمقا
لعبت معه لعبة الحب
وفقا لقواعد واهية
لكن القدر لعب معي
لعبة لا قواعد فيها
لعبة رحيل طفل الحب عن مرضعه
أرى عيونهم الساخرة تحدق إلي
وألسنتهم تتمتم على سذاجة حبي
عقولهم باردة مثل الثلج
وكلامهم جارح مثل السهم
وشماتتهم قاتلة كالسم
وأنا في مرماهم أقف
عاجز عن الرد
حزين ووحيد
واضح في ملاحي الباهتة
فقداني ل شخص عزيز
وواضح فوز الغريب
والفائز يأخذ كل شيء
والخاسر يهبط للأسفل
إن الأمور بسيطة و عادية
قالوا ذلك لي ببرودة
لماذا يجب أن تشكي؟
قلت حلمت فقط بقبلة
فهل لي بتلك القبلة؟
قلت الغريب سرق القبلة
أظنه اعتاد تقبيل طفل حبي
هل تشعرون بما أشعر به
عندما تكلمتم
وتناجيتم عني
هل فكرتم بما أشعر به؟
هل سبق لكم أن أحببتم؟
هل سبق لكم أن خسرتم الحب؟
حبيبتي لاموني في عشقك ظلما
حبيبتي المسروقة كرها
في مكان ما في عمق قلبي
أحس بأني لازلت أحبك
يجب أن تعلمي أني اشتقت لك
لكن بعد سرقتك
لم أجد لنفسي كلمات
أواسي بها نفسي
يجب أن أطاوع لعبة القدر
وأن أرضى بخسارتك
وقضاة قلبي هم الذين سيقررون
إن كنت سأقوى على نسيانك
أم سأخلف وعدي
وأعود إلى مسامرة حبك
والتفرج على ذكريات حبي
قضاة قلبي وحدهم سيقررون
إن كنت لا زلت حبيب
أو ربما صديق
أو ربما أنك كنت مجردحجرة
تعثرت بها في الطريق

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر