مقريصات في فصل الربيع

لـ لطفي القسمي، ، في الملاحم، 10، آخر تحديث

مقريصات في فصل الربيع - لطفي القسمي

أقولها لك بصدق
وبدون مجاملة
هذا عنك
ما سأذيع
عروسة أنت
في فصل الربيع
عروسة أنت
وتاج الزهور
فوق رأسك بديع
عروسة أنت حقا
في فصل إكليل
الورود الرائع
ساحرة أنت فعلا
في فصل البهجة
والسرور
وكيف لا تكوني ساحرة
وجنة فوق الأرض
وأرضك تنجب
أجمل الزهور
وسمائك زرقاء
نقية صافية
وأشجارك مزهرة بهية
على أغصانها الخضراء
تستقر أجمل العصافير
منشدة أندر الترانيم
مرحبة بإشراقة
الصباح الجميل
عندما ترتدين
الفستان الأخضر
يصبح الشيخ
طفلا رضيعا
ففي فصل الربيع
تخرجين سكانك
من صمت مريع
ولما لا و زقزقة العصافير
تحطم سور الملل المنيع
وصوت خرير مياه الوديان
يربي في نفس الوضيع
حسا رفيعا
والناس يجتمعون
حول بحيرة زرقاء
تغذيها وديان
وينابيع
البحيرة تبتسم لزوارها
وتشكي لهم الإهمال الفظيع
مقريصات كم أعشق رؤيتك
في لون الأخضر البديع
وكم أبتهج لسماع
رنين صوت النحل الوديع
مقريصات بين أحضانك الخضراء
نسيت كل حدث فظيع
وواقع الأمة المريع
وسرحت في جمالك
حتى باغتني يوم الوداع
الذي أجبرني
على تركك
بلا وداع
ولما الوداع؟
ولك سنعود كالأطفال الرضع
فأنت نحن
ونحن أنت
وكلامي عنك
ها هو ذا يذاع
لعله يصل إلى
كل غيور شجاع
قادر على صيانة جمالك
بلا سياسة الخداع
أعلم أن فيك أناسا
يرسمون الابتسامة بحب
في كل البقاع
والضياع
وفيك آخرين
يرفضون الابتسامة
ويلبسون لباس الضباع
وفيك طائفة يعشقونك
وحاقدين على الأوضاع
وفيك رجالا
طائعين لكلامك
وأطفالا عاقين
يرفضون الانصياع
لكن أجمل ما فيك
يبقى ربيعك الأخضر
الذي لوحده
وقع عليه الإجماع
© 2026 - موقع الشعر