حديث المساء - دعاء محمود الشنهوري

حديث المساء
19-12-2020

سَأَلْتُ الْمَسَاءَ عَلَىٰ أَيِّ رُكْنٍ
تَبِيتُ الحنايا وتغفو الْمُقلْ

وَأَيّ الدُّرُوبِ تَكُون طَرِيقًا
لِمَنْ رَامَ وَصَل الَّذِي قَدْ رَحَل

وَكَيْف الْوُصُولُ لمسرىٰ الْقُلُوبِ
وُوَجْه الْبُرَاقِ سناه أفْلْ

فَرْد الْمَسَاء بِصَمْتٍ طَوِيلٍ
عَلَىٰ مَنْ أَقَامَ هُنَا وَارْتَحَل

تَمُوتُ الْقُلُوبُ أَيَا سَائِلِي
مِنْ الْهَجْرِ فَالْهَجْر قَبْر الْأَمَلْ

وَتَبْقَىٰ هُنَاك ونيسانها
يَصُوغُ الحكايا بِفَرْط الدجلْ

فَحَيِّنَا على السَّهْم يضرب أَلْفًا
وَحِينًا عَلَى الرَّمَلِ يَرْمِي الْجُمَلْ

وَحِينًا يُبَاهِي الْكَوَاكِبَ أنَّ
صُعُودًا مِنْ الْأَرْضِ طَال زُحَلْ

وَصَوْت الْحنَينِ عَلَىٰ رَامَةٍ
يُنَادِي طيوفَ الْعَبِيرِ الْأَوَّلْ

بِلَحْظٍ يَقُولُ هُنَا قَدْ بَدَأْتُ
وثغرٍ يناغي رَحِيقَ الْقُبلْ

وَلَوْلَا الْحَيَاء لَهَامَ النَّسِيمُ
بحضن الزُّهُور أَطَال الْغَزَلْ

وَيَبْقَى مَع الْعُمْرِ يَغْدُو أَسِيرًا
لحلمٍ صَدَاهُ هُنَا لَمْ يَزَلْ

وَلَكِنَّ حُزْنَ الْفُؤَاد عَصِيٌ
سَكِيبُ الدُّمُوعِ كَثِير الْجَدَل

يُبَارَكُ فِي الْأُفُقِ كُلّ الْجُرُوحِ
وَيَبْنِي عَلَى الرُّوحِ أَلْف طَلَل

فَلَا رَفَة اللَّيْل تَهْدِي الْقُلُوبَ
وَلَا بِسْمة الصُّبْح تُرْجِي الْأَجَل

دُعَاء محمود الشنهوري

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر