( تَدللي في مَشيكِ دَلَالَا )

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الغزل والوصف، 84، آخر تحديث

( تَدللي في مَشيكِ دَلَالَا ) - عمر صميدع مزيد

تَدللي في مَشيكِ دَلَالَا
فَالقلبُ صَبا إليكِ ومَالَا
 
والعَينُ تَراكِ عَذْباً زُلَالَا
والغَيرَةُ تَصيحُ بِكِ ، لَا لَا
 
فَلستُ أرجُو مِنْ حَالي
سِوَى عِشقكِ ، ولو مُحَالَا
 
أدمَنتُهَا حتَّى في عُيوبِها
وأعيَبُ ما لدَيهَا احتِلَالَا
 
فكُلُّ حُلوٍ فِيهَا جَميلٌ
وكُلُّ جَميلٍ فِيهَا إغتيالَا
 
بَدرٌ تَرَاءَى حتَّى تَرَاهَا
والبَعضُ مِنْ بَعضِها تَعَالَى
 
ليسَ الزَّمانُ سَبَبَ السُؤالَا
فالغَزالُ في كُلِّ عَهدٍ غَزالَا
 
تَعرِفُها مِنْ طِيبِ رِيحِهَا
إنْ غَدوتَها يَمِيناً أو شِمالَا
 
خَيالُها يُطَوِّقُ الفُؤادَ طِلَالَا
والرّوحُ فِيهَا تَطوفُ خَيَالَا
 
إنْ بَحثتُم عَنِّي بِتُّ فِيهَا
خِلالًا لَنْ تَرَوا فِيهِا إختِلَالَا
 
فَكَمْ مِنَّا مَنْ نَالَ مَنالَهُ
وكَمْ مِنَّا مَنْ لَمْ يَنلْ مَنالَا
 
ويُحرَمُ مَنْ مِثلي بِوَصلِها
والمَوتُ في سَبيلِها حَلَالَا
 
تَتَغَيَّرُ حَالَتُهَا عَنْ كُلِّ حالَةٍ
فَتُظهِرُ بَعدَ كُلِّ وُدّ ٍ مَلَالَا
 
فمَا زَالَت تَزيدُني اعتِلَالَا
ومَا زِلتُ أزِيدُها اعتِدَالَا
 
قَد أشعَلَت ضُلُوعِي اشتِعالَا
وقَد أشغَلَت فُؤادِي اشتِغالَا
 
مَنْ صَالهَا يَخشَى الفِصالَا
ومَنْ رَجَاهَا يَرجُو وِصالَا
 
فَإنْ زَادَ جُنوني في هَوَاهَا
فَقَد تُزَالُ مِنْ رُوحي فَأُزالَا
 
سَأرضَى أنْ أكونَ لَهَا مَصوناً
وأرضَى أنْ أكونَ بِهَا مُذَالَا
 
وأنْ أكونَ قَد زِدتُّ نَقصاً
حتَّى تَكونَ قَد زَادَت كَمَالَا
 
لَا ألوُمُ الدَّهرَ حِينَ يُذِّلُني
ولَديَّ عَزمٌ أهِدُّ بهِ الجِبالَا
 
أنَا الشَّاعِرُ المَجهولُ مَقَالَا
وشِعري مَنْ يُخبِرُكُم فِعَالَا
 
فَكَم لَحنْتُ فِيكُم الأقوالَا
وكَم مَقَالًا قُلتُهُ ولَم يُقَالَا
 
فَتذكروا أني خَيرُ الرِجالَا
لَكِنَّ الحظَّ قَد ألبَسنِي نِعالَا
 
ولَولَا حُبكُم في فُؤَادِي
مَا حَفِظُتُ عَهداً أو وِصالَا
 
فَتدَلّلوا كَمَا شِئتُم دَلَالَا
فالقَلبُ قَد صَبا إلَيكُم ومَالَا
 
أبو فراس ✓ عمر صميدع
4/10/2020

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر