صوتها كان عجيباً 
 كان مسحوراً قوياً.. و غنياً.. 
 كان قداساً شجيّاً 
 نغماً و انساب في أعماقنا 
 فاستفاقت جذوة من حزننا الخامد 
 من أشواقنا 
 و كما أقبل فجأة 
 صوتها العذب، تلاشى، و تلاشى.. 
 مسلّماً للريح دفئَه 
 تاركاً فينا حنيناً و ارتعاشا 
 صوتها.. طفل أتى أسرتنا حلواً حبيباً 
 و مضى سراً غريبا 
 صوتها.. ما كان لحناً و غناءاً 
 كان شمساً و سهوباً ممرعه 
 كان ليلا و نجوما 
 و رياحاً و طيوراً و غيوما 
 صوتها.. كان فصولاً أربعه 
 لم يكن لحناً جميلاً و غناءا 
 كان دنياً و سماءا 
 *** 
 و استفقنا ذات فجر 
 و انتظرنا الطائر المحبوب و اللحن الرخيما 
 و ترقّبنا طويلا دون جدوى 
 طائر الفردوس قد مدّ إلى الغيب جناحا 
 و النشيد الساحر المسحور.. راحا.. 
 صار لوعه 
 صار ذكرى.. صار نجوى 
 و صداه حسرةً حرّى.. و دمعه 
 *** 
 نحن من بعدك شوق ليس يهدا 
 و عيونٌ سُهّدٌ ترنو و تندى 
 و نداءٌ حرق الأفقَ ابتهالاتِ و وجْدا 
 عُدْ لنا يا طيرنا المحبوب فالآفاق غضبى مدلهمّه 
 عد لنا سكراً و سلوانا و رحمه 
 عد لنا وجهاً و صوتا 
 لا تقل: آتي غداً 
 إنا غداً.. أشباح موتى !!

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين