( ما كان انقطاعي عنكم من المللِ ) - عمر صميدع مزيد

ما كان انقطاعي عنكم من المللِ
انما شغفي بكم قد زاد فيَّ العللِ
 
أخفيتُ الوجع ولم أُبدي لوعتي
فإني لم أغب عنكم إلا من الوجلِ
 
فالدمعُ يُسابقُ كل دمعٍ من دمعتي
والقلبُ يتقلبُ بين النبض والمُقلِ
 
فكم بلغتُ من وصالِ كل أحبتي
فما وجدتُ بديلاً ولا لي حقٌ بالبدلِ
 
فسهَى حبكم عني وما كنتُ بسهوتي
أطيقُ الصبرَ حتى ضِقتُ بالحيلِ
 
وظني بكم كان دوماً كل أمنيتي
حتى التهيتُم فخابَ الظنُ بالأملِ
 
فلَكَم ذكرتكُم في كل أروقتي
ولا جاءني كتبٌ منكم ولا أي سُبلِ
 
فكيف أقوى على ثقلٍ فوق طاقتي
وليس لي ناقة في هذا ولا بجملِ
 
ما كنتُ في أخرِ الأيامِ أحيا بشقوتي
بل هي الأفراح كما في الأيامِ الأولِ
 
ويسألني صوتٌ من بعيدٍ عن حالتي
فأخالُ أن السائلَ أتىَ من الأجلِ
 
فهل يا تُرَى سيُبادرُ مُسرِعاً لمُنيتي
أم يَهبُني إذنٌ بالهروبِ المُرتجلِ
 
عبثاً أن يُمهلني الموت ولو بطرفتي
فهو أعجلُ من حياةٍ في عجلِ
 
فليت قبل أن أرحل عن دُنيتي
أن أصلَ إلى حبيبٍ غير مُتصلِ
 
فإن كان العُمرُ موقوتاً بالوصلِ
فلن يقطعهُ الأجل دون أي وصلِ
 
( أبو فراس الصميدعي )

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر