ساحرُ الغيوبِ - دعاء محمود الشنهوري

...."ساحر الغيوبِ"…...
ل(دعاء محمود الشنهوري)

هنا صوتُ العذوبةِ والظلالِ
هنا يرتاحُ قلبي للخيالِ

هنا ينفكُ عن روحي أنينٌ
ويصدحُ بالغناءِ سنا الليالي

علىٰ شطيَّكَ يانيلي تجلىٰ
غديرٌ من فضاءاتِ الجمالِ

ومن ثغرِ العذوبةِ قد تغنىٰ
أصيلٌ فوق أغصانِ الدلالِ

أنا يا نيلُ منك وأنت مني
نثرتَ علىٰ ضفافي كلَّ غالي

علىٰ صفحاتِ خدِّك كان شِعري
يسامرُ صوتَ همسي والمعالي

فكم طفتُ مع النغماتِ أشدو
أعانقُ كلَّ ألوانِ اللآلي

أراكَ الآن كم تبدو أسيرا
وكم غرسوا بقلبك من نصالِ

لقد خانتْك أشباحُ الظلامِ
ونالت منك في جنحِ الضلالِ

وقد صرت الأمانَ لكل ذئبٍ
فهل ألقي برأسي في الرمالِ؟!

وأصمتُ مُعلنًا خوفي وعجزي
وأتركُ للذئابِ دمَ الغزالِ

كفىٰ ياليلُ صوت الحزنِ يسري
وخوفي أن يبوحَ بضعف حالي

كفىٰ يالليلُ أقداحُ الضجيجِ
تفتشُ عن ثقوبٍ لإنفعالي

ألا يكفي من الأشواكِ؟!يكفي
ودع عيني من قيلٍ وقالِ

وغادرني ...وخاصم أغنياتي
أقيمُ هنا وفجري قد رعىٰ لي

ليرتاحَ علىٰ الشطآنِ وجدٌ
طواه الصمتُ في غورِ السؤالِ

أنا يانيلُ ..أخنقُ كلَّ صوتٍ
يباعِد بيننا...يهوىٰ إنتشالي

ألا ياساحرًا كل الغيوبِ
ستبقىٰ خالدًا فوق الأعالي

05:33pm 05-09-202

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر