أقَلتُ وماعلى الدنيا مَقِيلا - فصيحة - خالد علي الكثيري

أقَلتُ وماعلى الدنيا مَقِيلا
كثيراً غِمضُ جفني أم قليلا

وألقيتُ المتاعَ على رحالي
فإنّي قد نويتُ بها رحيلا

أهيمُ ولست أدري أين أبغي
فإن الخَطوَ أضحى بي ثقيلا

حَدَوتُ أُعلِّلُ النفسَ إنكساري
أحالَ حُدائي الدنيا مخيلا

فإنيَ إن تَسلّيتُ المَغاني
نسيمٌ هبَّ في قلبي عليلا

‎‏فقد جافاني الخِلّان قُرباً
وصارالوصلُ فيهم مستحيلا

تَيمّمتُ الديارَ ديارَ قومي
شرِبتُ بها قِراحاً سَلسَبيلا

أكلتُ بها قُطوفاً يانِعاتٍ
ومن نومٍ غدا جَفني كحيلا

سَلُو الأوطانَ عن ذُلِّ اغترابي
فكُنتُ بعِشقِها صَبَّا نَحِيلا

أَهيمُ بِها كحسناءٍ تمادَت
تُخايِلُني وكُنتُ لها خَلِيلا

وأشدو في لقاها إنّ قلبي
يهيمُ ولم يجد منها مثيلا

ولو كان التعللّ قد شفاني
لما كنتُ الذي اضحى نحيلا

ولو كنت الذي يختار داري
فلن أرضى بها داراً بديلا

غُبِنّا يوم أن حارت خطانا
أ صُبحاً كان أم كانت أصيلا

لعل الله يقضي بانفراجٍ
على الدارين أيهما سبيلا

وأعمرها بيوتاً عالياتٍ
وارفع فوقها سقفاً ظليلا

وأسقي من جبيني كل نبتٍ
سنابلها أكانت أم نخيلا

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر