أَحْزَانُ عِيدٍ

لـ ، ، في الرثاء، آخر تحديث :

المنسابة: لَمْ يَسْلَمِ الفَرَحُ مِنَ التَّرَحِ . زَفَرَاتُ أَحْزَانٍ لِضَحَايَا كَمِينِ السويس . ( بحر الوافر )

صَبَاحُ العِيدِ لَطَّخَهُ الدِّمَاءُ
بِعُدْوَانٍ رَمَاهُ الأَشْقِيَاءُ
فَلَفَّ الكَوْنَ أَثْوَابُ الخُطُوبِ
وَبِالأَحْزَانِ قَدْ ضَاقَ الفَضَاءُ
تَعَالَتْ صَيْحَةٌ تَرْجُو الإِغَاثَهْ
فَلَمْ تُسْمَعْ وَمَاتَ الأبْرِيَاءُ
وَتَعْمَى العَيْنُ عَنْ أَشْلاءِ حُزْنٍ
فَلا تَعْجَبْ إِذَا عَمَّ العَمَاءُ
وَسَيْنَاءُ الجَرِيحَةُ وَالعَرِيشُ
مِنَ الإِرْهَابِ أَعْيَاهَا البَلاءُ
رَصَاصُ الغَدْرِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ
تَسَلَّلَ لِلْكَمِينِ وَلَا حَيَاءُ
فَبَاعُوا الدِّينَ بِالثَّمَنِ الرَّخِيصِ
وَبَاعُوا النَّفْسَ عُدْوَانًا فَسَاؤُوا
وَيَقْتُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا جِهَارًا
بِلَا وَعْيٍ وَقَدْ شَاعَ الوَبَاءُ
فَتَسْمَعُ لِلثَّكَالَى صَوْتَ نَدْبٍ
وَمَا يُجْدِي العَوِيلُ وَلَا البُكَاءُ
وَتُبْصِرُ فِي اليَتَامَى نَارَ فَقْدٍ
وَنَارُ الفَقْدِ لَيْسَ لَهَا دَوَاءُ
فَإِنْ نَزَلَ البَلاءُ فَكُنْ جَسُورًا
وَلُذْ بِالصَّبْرِ إِنْ حَكَمَ القَضَاءُ
رَجَوْتُ اللهَ يَقْبَلُهُمْ بِفَضْلٍ
مِنَ الشُّهَدَاءِ إِنْ جَاءَ الجَزَاءُ
كَمِينُ الأَمْنِ لَنْ يَبْقَى أَمِينًا
إِذَا مَا هَانَ أَوْ ظَلَّ اعْتِدَاءُ
وَمَنْ يَقْتُلْ بَرِيئًا دُونَ حَقٍّ
فَمَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَلَا عَزَاءُ
وَفِي نَارٍ تَلَظَّى سَوْفَ يَخْلُدْ
وَرَبُّ العَرْشِ يَقْضِي مَا يَشَاءُ
إِذَا مَا جَفَّ نَبْعُ العَدْلِ فِينَا
يَعُمُّ الأَرْضَ قَتْلٌ أَوْ فَنَاءُ
وَمَنْ يَسْعَى لإِفْسَادِ البِلَادِ
فَإِنَّا مِنْ جِنَايَتِهِمْ بَرَاءُ
شعر / أشرف الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين