ما أحلى التعامل بالربا! - أبوطالب بن محمد

لاقيتها بين الضلوع محاربا
من دون ما شيءٍ يكونُ الغالبا!

حامت على جسمي حمامةُ روحها
فأخذتها وتركتُ روحي جانبا

وفتحتُ صدري ثم قلتُ لقلبها
ادخل .. فأهلا يا حبيبُ ومرحبا

هذا فؤادي منك أتعبه الأسى
هذا الذي بالهجر ماتَ معذبا

مهما رُزقتَ من الذكاءِ فإنه
تلقاه شيئا في حياتك متعبا

ليس الذكاء إلى السعادة موصلا
بل أكثرُ الأفراح في درب الغبا

لما انطفأتُ وأظلمَتْ فيَّ السما
والأرضُ أعيت بالأسى أن تعشبا

أشعلتُ في جبل المدينة شمعةً
ونزلتُ أنظرها لتغدو كوكبا!

علّي أرى فجرا يهدم داخلي
ليلا من الأحزان أسودَ مرعبا

أنا يا حبيبي ما بخلتُ ولا أرى
في الحب إلا كل شيءٍ مكسبا

خذ قبلتين بقبلةٍ .. أرضى بها
في الحب ما أحلى التعامل بالربا!

سافرتُ في خديك ملء حقائبي
شوقٌ ووجدانٌ عليكِ تكالبا

حتى رماني البدرُ فيكِ بأسهم
ودمي على ثوب الفضاء تسربا

أمطرتُ أهل الأرض تحتي من دمي
حقٌّ لمثلي في السما أن يُصلبا

عيناك ناموسٌ يجيءُ بوحيه
من سورة العينين في جزء النبا

نحن اخترعنا الشعرَ محضَ أريكةٍ
للروحِ حتى تستريحَ وتلعبا

وتفرَّ من قيد الجسوم لرحلةٍ
في البحرِ، أو في الجوِّ، أو فوق الربى

نامت على صوت القصيدة ساعتي
في معصمي وفم الزمان تثاءبا

ذاك الزمان الحلو زار قصائدي
فدعوتُهُ ليزورني .. لكن أبى!

#أبوطالب_بن_محمد

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر