كم كنت في هم وفي كرب - ماجد حميد حسين

كم كنت في هم وفي كرب
على حب الله استنصرت لمطلب

كم من متيم ذاب قلبه جزعا
داعيا فؤادة لبذل مزيدا من الرغب

دعوت الحب لعدم الاعتراض
فتمكنت من جمع صبا اللب

ما أصبَحتُ في أي هَمٍ اوَ كَرب
مغرما بالحبيب طيب القلب

ان روحي ولهفتي لن تدعني
اهجوا الحبيب البعيد عن القرب

لبِناتُ الخِدرٍ العُيونُ منها تُخشى
لعل الله أكمَلَ تمام خَلقَها للحب

تراها إِذ بَراها فأينعت بعودها
تغدوا في مسيرها تستهوي الرغب

ما شكيتك لغير فؤادي بمظلمتي
لأني أهواكي كوني زاهدا بالصحب

ونفسي وما ترتقي بك متعلقة
كأنك الماء الذي تصبوا اليه الظب

لك كل النَفَسُ أذ تَبلُغُ المُنتَهى
فليس مدامعي تنهل بدمعها العذب

فمالي أن َبَكت فأذرَت َدمُعهاً
تراني آخر لها صريعا مستغربا

بنانها أني أذ رايته متلهف
تهرول الشمس بين المشرق والمغرب

فرأيتُ نورا مدُرّاً بازغا
اقر لها القمر بالضياء غارب

ان بحثت عن مثل جمالها ومفاتنها
لن اجد غيرها في بلاد الغرب

ان جمعت كل الحسان من حولها
تراهن عنها تبتعد ولا تقرب

فما بال نفسي بها معلقة
أعشقها لحد الغرام وهي بي لم ترغب

سنى نورها أطر الكون كله
حتى ظنت الناس ان الشمس لم تغرب

© 2024 - موقع الشعر