أوقفنا حاجز الموتيسألنا عن الجنينبعد سبعة آلاف عامأخيراً قتلوا الحب في الشامودفنوا ورثة السريان والآرامتحت الأنقاض والركامأحرقوا الياسمين كلهلم يبقَ منه إلا برعم جنينوأنا وحبيبتيقبضوا علينابتهمة أننا نخبئ هذا الجنين...أثناء التحقيق قالوا لنا:أنتم آخر الجراثيم!أجبنا: لا يا سادتي،نحن آخر المحبينوآخر زهرة بيد الثعابينفصرخوا في وجوهنا: اعترفوا.. أين الجنين؟..نعترف... وعمّن نعترف؟اعترفوا..!نعم يا سادتي.. سنعترف... بأنكم أقذر أهل الأرضوأنكم كبراء الشياطينيا سادة..منذ سبعة آلاف عاملم يأتِ على شامنا أمثالكم منحطينفي زمنكم جاع العصفوروهاجر العنكبوتوالنمل لم يجد الأمان في أصغر ثقوب الطينفي زمنكم تشردناوأعظم إنجازاتكم كانت هيانقراض بذور الياسمين...ضحكوا مزهوين متكبرين:نعم نحن..وسنجعل أهل الشام من البائدينولن نبقي منهم من يكتب الشعرولا بالعيون السود الدواوين...نعم يا سادتي..نحن نستحقلأننا استقبلناكم بالرياحينكنتم الكاذبينونحن المصدقينكنتم المنافقينونحن لكم المناديننعم نستحقلأننا لم نكن حينها مسؤولينيا حبيبتي لا تحزني، سيقتلونناخلف هذا الحاجزوسيمنعون قصتناوأشعارنا لن تنشرورسائلنا ستحرقوسيُلقبوننا بأسوأ الألقابولن يُكتب بعدنا أي كتابلا عن الحب ولا عن الأسبابيا حبيبتي.. لا تهتميلا تهتميكما أنا لست مهتمّاًفحبنا كان في الزمن الرديءفي زمن أسوأ الأعرابعصر تجار الحروبوالقتل الطائفي بدون أي حسابفلا مكان للحب بينهمولا يعيش بين قطعان الاغتصابطبعاً سيقتلونناكما هتكوا كل الأعراضومزقوا كل حجابهؤلاء القوم لم يعرفوا الحببعد أن أصبحت البندقية ربهموالقائد ربهمويلقون القنابل على الأطفال في مكان ألعابهمسنموت يا حبيبتينعم سنموتوالأفضل لنا أن نموتفنحن لا ننتمي لهذا الزمنفكل ما فيه صنع للموت والعذابوكل ما أرجوه أن ندفن في قبر واحددون أن يفتحوا يديفقد خبأت فيها آخر جنين للياسمينوسينبت يوماً من يديمن رحم الترابولو بعد مائة عامحين يقضي الله على هذه الثلةويندثرون كما اندثر ثمود وعادوأرجو أن لا يكتبوا على قبرناتاريخ مولدنا وتاريخ نهايتناسأوصي فقط أن يكتبوا:هنا آخر حبيبين عاشافي زمن الهمجية والخراب
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.