شهيد - بديع عبد العزيز القشاعلة

رَصَاصَةٌ طَائِشَةٌ إخْتَرَقَتْ قَلْبَاً صَغِيرْ
كَانَ مُبْتَسِمَاً
مُبْتَهِجَاً
جَاءَ صَوْتُ البَارُوْدِ كَالصَفِيرْ
يَخْتَرِقُ الهَوَاء
يَخْتَرِقُ المَسَاء
شَفَتَيْهِ الجَمِيْلَتَيْن تَكْشِفُ عَن فَرْحَةِ العَرِيْسِ
لا يَدْرِي مَا المَصِيْر
إلا أَنَّه كَانَ يَبْتَسِمُ
بَصَرَهُ يَمْتَدُ في الأُفُقِ البَعِيْد
نَحْوَ السَمَاء
لَمْ يَشْعُر بِشَيءٍ حِيْنَمَا إخْتَرَقَتْ صَدْرَهُ الرَصَاصَة
سَقَطَ على الأَرْضِ يُلامِسُ التُرَاب
جَبِيْنَهُ المُنِيْر
وَثَغْرَهُ بَاسِمَاً
وَزَهْرَة العَرْسِ في يَدَيْهِ
على صَدْرِهِ قَمِيْص أبْيَض كَالثَلْجِ
كالدمقس كالحريرْ
وآه حَسْرَتَاهُ!
لَجَّ صَوْتٌ في اللَّيْل مَرِيْر
***
 
بديع القشاعلة
© 2024 - موقع الشعر