سارة وسلمان - ماجد الزهراني

على ذاك النهر قصه حكاها شايب ٍ عميان
لقيته جالس ايهذري سوالف تكسر وقاره

لقيته يم باب البيت يشكي قسوة الأزمان
ويصرخ يا زمن خذني لابنتي وامها وداره

ويقطع صرخته بونه رهيبه ونة الحرمان
وتنثر ونته دمعه تحاول تجبر اقداره

تموت(البنت)في لحظه ويبقى للألم عنوان
وياخذ(امها) معها وطل الحزن باخباره

تزوج في شهر واحد وعاش بزيجته فرحان
ويدعي ربه الخالق بطفل يضحك جواره

ومضت اعوام ودعواته تناجي ربه الرحمان
ورب الكون ماخيب رجاه وجابله ساره

يا فرحت كل هالديره بساره بنت ابو سلطان
يا سعد الأب وياالأم عقب أعوام جباره

نمت ساره في هالحاره وصارت وردة البستان
وصارت تحلم بحب ٍ يشع بقلبها انواره

وتحقق حلمها الوردي بطلة جارهم سلمان
ياحلو البسمه في وجهه يا بخت اللي يجي جاره

وصارت كل يوم تعيش في حلم وهوى فتان
وترسم بإيدها قلبين وسهم الحب باسواره

يمر اليوم تستنى بكل شوق وهوى وألحان
ويروح اليوم ولا شافت خيال الجار والجاره

وصدفه شافها سلمان وصار بشوفها هيمان
وحاول ينطق بكلمة ولكن تاهت افكاره

جلس يومين والثالث وفكره تايه ٍ حيران
وجا في يومه الرابع وشد الفكر باعماره

وفجاه شافها صدفه تغنى بصوتها الرنان
تغني للزهر وتقول: ألا يا قلبي شخباره؟؟

وناجي صوتها سلمان ألا يا قلب يا ضميان
ابيك توصل أحلامي وحبي ياهوى لساره

وصل صوته ووناته لساره والتقا القلبان
وصاروا أسعد وأبهى يا زين العشق وازهاره

ومضت اعوام ورى اعوام وصوت الحب فيهم زان
والى من شافهم إنسان تمنى الحب لو زاره

ونمت ساره وكبر سلمان وعهد الحب والايمان
يقول إن ساره لسلمان وَلهْ سلمان في ساره

على ذاك النهر حطوا عباره والعهد عنوان
ياغير القبر ما يفرق جسدنا والجسد داره

ولو دارت ليالينا وذقنا بهمها الحرمان
حشى ما ننسى ايامن ٍ كتبها الحب واسراره

خطبها اليوم والفرحه بدت تقرب من العرسان
بقى يومين بس يومين ودار الوقت بادواره

عجيب الوقت والأقسى تصاريف الفرح احزان
تجيك ايام طربانه بعدها ايام غداره

غدر هالوقت في ساره ذبحها والغدر نيشان
يقطع قلب من صابه يموت القلب باسواره

في ليلة دخلته حادث توفى بسبته سلمان
توفى قبل ما يحظن كفوف اللي تبي جواره

يموت ويهتف بكلمه تزلزل كلمته الاركان
قبل لا يلفظ انفاسه ينادي وينها ساره

وصل علمه ووناته لساره بنت ابو سلطان
وصارت تشهق وتبكي يا شين الحزن واخباره

تنادي يمه يا يمه ابيكي تقولي ذا بهتان
ابيكي تكذبي القصه يا يمه ماتت ازهاره

دخيلك يمه قوليلي دخيلك اطلبي سلمان
قوليله تكفى ياسلمان تعال ونًِورالحاره

يايمه ضاقت انفاسي واحس إن الجسد ذبلان
يايمه وش بلا عيوني تضيق بشوفها انواره

يايمه قربي مني يايمه صدري به نيران
يا يمه اسمعه ينادي يقول إن العهد زاره

وصارت تهتف تنادي انا يمك بجيك الآن
وطاحت وردة ٍ حمرا .. اظنها وردة الحاره

على ذاك النهر قبر ٍ حوى في داخله سلمان
على شطه على ترابه كفن يحظن جسد ساره

© 2022 - موقع الشعر