جتني بشاش تخط في الأرض الأقدام

لـ أحمد الاعفر، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

جتني بشاش تخط في الأرض الأقدام - أحمد الاعفر

البارحة والليل مهراس الأعلام
والحزن عقّب له بوجهي علامة

جتني بشاش تخط في الأرض الأقدام
وتسوق مشراه العتب والملامة

تقول لي شيبّت وإنهار الالهام
ما عاد نسمع لك خبر في تهامه

أي والله اني شبت من قبل ذا العام
والعُمر أخذ له من مشيبي عِمامة

وطويت من درب الهوى كل الأعلام
وشكمت للقلب الهواوي خطامه

أبعدت عن وادي سُليما والأريام
وجنبّت عن وضحا وسلمى وشامة

وصحاني الواقع من أضغاث الأحلام
في صبح يومٍ ما غشته العتامة

شفت الحقايق وانجلت كل الأوهام
وطل الصباح وغردت لي حمامة

والصاحب اللي كنت اظنه لي إحزام
أمست بصدري مدمياتً سهامه

حاولت أخفيّها عن الخاص والعام
وقاومت مر الكسر والإنهزامة

وسريت وأنا رافعاً رأسي إشمام
بعداً عزيز ولا تقارُب ندامة

كرامتي تابا علىّ أحني الهام
أعز ما عند الكريم الكرامة

وأنا الذي بالأمس حطمت الأرقام
أضرب على شان الوفاء كل هامة

أواصل الطيّب على عز وإكرام
وأنا مع الوافي عصاه وحزامه

وصل الإحبة والأقارب والأرحام
ما هو صعيب إلا على أهل الرخامة

قالت بشاش ; الشام وش قلت بالشام
خلك من الماضي وفلّت زمامه

قلت; الله أكبر وش بقي لأهل الإسلام
الشعب الإسلامي تخلخل نظامه

فسق وفجور وضيعة أخلاق وإجرام
ما عاد باقي إلا تقوم القيامة

تطاولوا من حولنا كل الأقزام
والفاشل الهيّن تعلّى مقامه

في سوريا صارت مبانيهم أركام
والرافضي جرّد عليهم حُسامه

أما العراق أضحى فتن بعد صدام
تقاسموا ثرواته أهل الزعامة

والقدس منقاده لتقرير حاخام
وترعى خنازيره بردهات رامه

وتلك اليمن في حرب دامي من أعوام
متى يعالج فرقته وإنقسامة

وكل ما شاهدت قنوات الإعلام
أرجع على قلبي وألملم حطامه

ما في يدي حيلة ولا عندي أحكام
ماني من أصحاب السمو والفخامة

أدعي واصلي وانتظر بيض الأيام
واقول يالله الستر والسلامة

© 2024 - موقع الشعر