رَحَلُوا

لـ ، ، في غير مُحدد، آخر تحديث :

المنسابة: لأن الفراق له أناتٌ وزفرات ، والرحيل يستبق الحياة

رَحَلُوا وَوَجْهُ الأرْضِ يحكي وجْهَهُم
ولصوتهم نبْرٌ يَهُزُّ كيانْ

رَحَلُوا وباقٍ في الضمير حديثُهم
يسري كومضِ الشمس دُونَ توانْ

رَحَلُوا وجُدْرَانُ المنازلِ حَوْلَنَا
تشكوا الْفِرَاقَ بلوعةٍ وحنانْ

والأرْضُ تبكي والمساجدُ تشتكي
والصَّحْبُ ينْدُبُ فرقةَ الخلَّانْ

يا أيُّها الغُرباءُ إنَّا بعْدَكُم
باكٍ إلى باكٍ ما لنا سُلوانْ

لو كان نبضُ القلبِ يُكتبُ عندنَا
لرأيتَ أَحْرَفَهُ من النيرانْ

أو كان دمْعُ العينِ يحكي حُزننا
لانساب دمع القلب في الأركانْ

ماذا نقولُ وفي القلوب خواطرٌ
تُدمي العقول وتُوقظُ الوسنان

ففراقُ صوتٍ كان يُسْعدُ مسمعي
أقسى من الْمُرِّ مُرًّا فوق أحزان

يا موتُ قل للراحلين لقاؤنا
حتمًا يكونُ ببرْزَخٍ جِنَان

فاللهُ أرحمُ أن يُعذّبَ مُسلمًا
بفراق محبوبٍ بعدما فُقدان

إنّي علمتُ بأن قول نبيّنا
المرءُ يُحشرُ والمُحبُّ سيان

فعزاؤنا لُقيا تدومُ بجنّةٍ
واللهَ نسألُ جَنَّةَ الرَّحْمَن


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر