حب من أيام الطفولة ( القصة لأحد الأصدقاء ) - فيصل الجابري

خلّ المواجع لا تقلّبها يا فلان
تكفيني أوجاعي ولا عاد فيّه

ماني بناسي يوم كنا وما كان
لكنه ماضي راح من غير جيّه

يا ليت ماضينا يعوّد على شان
ما اعطيه فرصة ينفلت من يديّه

ونعود بالماضي إلى ذيك الأزمان
الله عليها يوم كنا سويّه

وقت الطفولة يوم لينا وعدنان
نضحك شويّه ونتضارب شويه

ورعان كنا ما كأنّا بورعان
إذا تضاربنا نتراضى بهديه

أهديتها ياما على أشكال وألوان
وإذا تراضينا ترجّعها ليّه

وأحيان تطلبني أودّيها دكان
تخاف من غيري تجيها أذيّه

وأمشي معاها نافش الريش بجنان
وياويله اللي يقلّها يا صبيّه

كأني الزير سالم إن كان غضبان
أو عنتره لا شاف حربٍ قويّه

ولابد أجمرك بيبسي أو علكة لبان
أو نقسم الشكليت بمناصفيّه

وأجلس أغنّي وهي تصفّق للألحان
والطبلة نأخذ علبة الزمزميّه

وأحيان أمثّل معْها دور ابْن عجلان
يا وضحى قومي جهّزيلي المطيّه

ايو الله إني ناوي أذبح فليحان
ذاك الخسيس اللي علومه رديّه

وأحيان أسوّي مدرّس وحيل طفشان
بالخيزران أضرب يديها الطريّه

مع بعض كنا وكنا أكثر من أخوان
لكنها الدنيا حقيقة دنيّه

ثم بعْدها شدّوا أهَلها لنجران
عشان أبوها موظف العسكريه

واتقفّلت ما بيننا كل بيبان
ثلاثين عام وأنا انتظر هالبنيّه

بعد الثلاثين بان كيف إني غلطان
كيف انتظر غايب ولاهو هنيّه

تزوجت وحدة أهلها لأهلي جيران
وسمّيت بنتي على اسم ذيك الخويّه

واللي حصل ولا كان يطري بحسبان
جاني ولدها وعارفٍ بالقضيّه

جاني ولدها يقول أنا بن سليمان
وأمي أرسلتني ولك معاي التحيّه

قلت المواجع لا تقلّبها يا فلان
تكفيني أوجاعي ولا عاد فيّه

ماني بناسي يوم كنا وما كان
لكنه ماضي راح من غير جيّه

© 2022 - موقع الشعر