سبيل النجاة

لـ حمدي الطحان، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

سبيل النجاة - حمدي الطحان

( ( السَّبيل إلى النجاة ) )
للشاعر / حمدي الطحان
--------------------------------------------------------
 
سبحانَ مُرْسِلِ هذي الرِّيحِ بالمطرِ
 
_______.______ ورازقِ الدُّودةِ العمياءِ في الحَجَرِ
 
بسرِّ " كُنْ " كم أَتى في الكونِ مِن عَجَبٍ
 
_____________ و شَقَّ مِن حبَّةٍ عِمْلاقةَ الشَّجَرِ
 
أَعْلَى السَّماواتِ فوقَنا بلا عَمَدٍ
 
_______________ قد زُيِّنَتْ بالنُّجُومِ الزُّهْرِ والقَمَرِ
 
وبَثَّ في أرضِنا خَلْقًا بلا عَدَدٍ
 
_____________ كُلٌّ لهُ بصمةٌ في الطَّبْعِ والصُّوَرِ
 
تباركَ اللهُ لا حدًّا لأنْعُمِهِ
 
_____________ أَعْظِمْ بهِ مِن جليلِ القَدْرِ مُقْتَدِرِ
 
تَنَزَّهَ اللهُ عن نِدٍّ وعن شَبَهٍ
 
______________ وجلَّ سُبْحانَهُ عن قدرةِ البَصَرِ
 
أَنَّى تطيقُ سناءَ اللهِ أعيُننا
 
___________ والصَّخْرُ دُكَّ ، وموسى خَرَّ في أَثَرِ
 
أَنَّى تُحِيطُ بعلمِ اللهِ أَفْئدةٌ
 
_______.______ مهما عَلِمْنَا ، فمِمَّا شاءَ للبَشَرِ
 
كُرْسِيُهُ وَسَعَ الأكوانَ أجْمَعَهَا
 
_____________ و عَمَّهَا حِفْظُهُ مِن غيرِ ما ضَجَرِ
 
ما شاءَهُ قَدَرٌ - جَلَّتْ مَشيئتهُ -
 
________________ مَنْ ذا يَفِرُّ بحقِّ اللهِ مِنْ قَدَرِ
 
وهْوَ العلِيُّ القويُّ الفَرْدُ ليسَ لهُ
 
__________________ مِنْ أيِّ حَدٍّ يَحُدُّهُ ولا أُطُرِ
 
يَحْوِي المكانَ ولا تَحْوِيهِ أمكنةٌ
 
_____________ وليسَ مِنْ زَمَنٍ يَحْوِيهِ أو عُصُرِ
 
وهْوَ العزيزُ المَجيدُ المُستعانُ بهِ
 
___________ في العُسْرِ واليُسْرِ والأفراحِ والغِيَرِ
 
كلُّ الخلائقِ في الحاجاتِ تسألُهُ
 
______________ لكنَّ أبحرَهُ في الجودِ لم تُضَرِ
 
وهْوَ الغنيُّ الّذي قد جَلَّ عن عَوَزٍ
 
____________ ليسَ العليُّ إلى الأدنى بمُفْتقِرِ
 
فَلْتَحْفَظِ اللهَ في سِرٍّ وفي عَلَنٍ
 
______________ كي لا تُصابَ بمكروهٍ ولا ضَرَرِ
 
ولْتَسْألِ اللهَ صونًا مِن هواكَ ومِنْ
 
____________ ذاكَ الرَّجيمِ الَّلدودِ الفاجرِ الأَشِرِ
 
ولْتَسْألِ اللهَ أنْ يَرْعاكَ مِن نَزَقٍ
 
__________ ومِنْ سِهَامِ الجَوَى واليأسِ والخَوَرِ
 
ولْتَبْغِ رِضْوَانَهُ دومًا ورحمتهُ
 
______________ فذا سبيلُ بلوغِ الفوزِ والظَّفَرِ
 
هذي الحياةُ - أيا إنسانُ - فانيةٌ
 
___________ وأنتَ فيها طوالَ الوقتِ في سَفَرِ
 
والزَّادُ إنْ لم يكنْ تقوى ومرحمةً
 
______________ فالنَّارُ مُشْتاقةٌ تَلقاكَ بالشَّرَرِ
 
ما أجهلَ المَرْءَ يَمْضِي مِلْءَ خطوتِهِ
 
___________ لم يُرْهِفِ السَّمْعَ أو بالعينِ يَعْتَبِرِ
 
وفَجْأَةً يَلْتقِيهِ الموتُ مُنْسَحِقًا
 
___________عيناهُ قد سُمِّرَتْ عن رَجْعةِ النَّظَرِ
 
مَفْغورةً شفتاهُ مِلْؤُها خَرَسٌ
 
_____________ مَوصودةً عن كلامٍ قلَّ أو خَبَرِ
 
ما أقبحَ المرءَ يَدْري أنَّ مُبْغِضَهُ
 
___________مَدَّ الشِّرَاكَ لهُ ، فاشتدَّ في الهَذَرِ
 
يَهْوِي بهِ في الدُّجَى والويلِ مُجْتهِدًا
 
__________ والغافلُ الضَّالُّ لم يَجْنَحْ إلى الحَذَرِ
 
مَنْ يُوصِد العقلَ دونَ الحقِّ كيفَ لهُ
 
_______.___ إلى النَّجاةِ سبيلٌ يا بني البَشَرِ ؟!!!
 
---------------------------------------------------
-------------------------------------
--------------------
© 2024 - موقع الشعر