طرد السراب - رشيد الدهام

الصاحب اللي كان مشغلني ب رد الأسئله
حتى سكتّ.. وبعْدها صار السكوت أفضل جواب

قد قلت له: مثلي.. عن الوان العمُر لا تسأله
أنا تساوت عندي الوان السعاده و العذاب

أنا حياتي مالها الاّ لون واحد.. و اجهله
خليط من الهوا و النار و الما و التراب

ما مَرّ في عمري مراحل.. كل عمري مرحله
في كل عمري كنت طفل و كنت كهل و كنت شاب

أصير شايب.. لا شعرت ان المقابيل : أرمله
و اذا شعرت ان المقافي : طفله..آعوّد شباب

أنا الغريب.. اللي جميع الناس به متأهله..
رغم إنّي.. اللي خاطره من عرْف كل الناس طاب !!

أبكي على حالي.. لأني ماقدرت أبكي وَلَه
و اضحك على حالي.. لأني ماقدرت أضحك عجاب

مالي شبيه إلاّ السكوت اللي يثير البلبله
و مالي نقيض إلاّ الكلام الكذب و الفعل الهباب

بين الأماني المقفيه و الذكريات المقبله ..
أمشي وخطوات الحضور أرسم بها جُرّة غياب

أتمهّل إن مرتني أيام الرخا.. مستعجله
و اقول لو تقبل علي بالمال : يامال الذهاب

قدَرْت أعيش الواقع اللي ماقدَرْت أتخيّله !!
مدري أصبت العذر أو في عذري.. أخطيت الصواب

بس المهم : إني قدرت أضرب لغيري أمثله..
وشلون.. ما يرجي ثواب الصدق أو يخشى العقاب

لا هو غرور و لا تواضع.. كل مافي المسأله..
ياصاحبي.. إني رفضت أحْسِب لغير الله حساب

طرد السراب لْمن يحَسْبه ماء.. ماهي مشكله
المشكله.. طرد السراب لْمن يعَرْف إنّه سراب !!.

© 2023 - موقع الشعر