رسالة إلى الوالي - مجدي العوضي

أَدْرِكْ مَقَاصِدَكَ العَلِيِّةَ سَيِّدِيْ
وَاجْعَلْ طُمُوحَكَ لَا يُقَلْقِلُ مَقْصَدِيْ

وامْرَحْ بِقَصْرِكَ وَاسْتَرِحْ بِفِنَائِهِ
وَدَعْ الثَّرَى بَعْدَ الفَوَاتِ لِمَرْقَدِيْ

وَالْبِسْ حُلِيَّكَ لِلِمَرَافِقِ وَاعْفِنِيْ
أَنْ تَسْتَوِيْ تِلْكَ الحَدِيدَةَ فِي يَدِيْ

إِنْ كُنْتْ مَأْوَى لِلِّئَامِ فَحَسْبُكُمْ
أَلَّا يُزَجُّ كَرِيمُنَا فِي الأَبْعَدِ

أَلَّا يُعَزُّ المُفْسِدِينَ مَعَزَّةً
وَيُذَلُّ فِي البُلدانِ غَيرَ المُفْسِدِ

وَيَصِيرُ إِمَّعَةُ الخَلائِقِ نَاصِحَاً
مِنْ فَوْقِ مِنْبَرِهِ الخَبِيثِ الكَائِدِ

تِلْكَ البِلَادُ بِلَادُنَا مَهْمَا طَغَتْ
هِيَ بَدْرُنَا نُورُ الفُؤَادِ الأَوْحَدِ

إِنْ كَانَ فَقْرِيْ لِلبِلاَدِ حَصَانَةً
سَأجُوعُ يَوْمَاً ثُمَّ آكُلُ فِي الغَدِ

إِنْ كَانَ صَمْتِيْ مِنْ تَمَامِ أَمَانهَا
أَغْلَقْتُ فَمِيْ ثُّمَّ أَلْزَمُ مِقْعَدِيْ

إِنْ كَانَ ضَرْبِي فِي البِلاَدِ وَغُرْبَتِيْ
هُوَ عِزّهَا فَلَسْتُ أَوَّلَ عَائِدِ

رِفْقَاً بِقَوْمِكَ قَدْ تَنَالُكَ دَعْوةٌ
مِنْ صَالِحٍ تَنْفَعُكَ يَوْمَ المَوْعِدِ

إِنْ كُنْتَ لَا تَرْضَى العَدَالَةَ كُلَّهَا
فُجُدْ بِجُزْءٍ وَاحْتَفِظْ بِالزَّائِدِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر