وبكي النخيل - محمد الغندور

وبكي النخيلُ علي ضفافكِ مصرُفي وقتِ الأصيل
 
والشمسُ جرت ذيلها غارت مع الليلِ الطويل
 
والنيلُ أصبح ماؤه مرًا فما يَشفِي العليل
 
فنظرتُ في جوف الدجي أرنو لبدركِ أن يميل
 
فوجدت بد رًا غائرًا والسحبُ تمنعنا الدليل
 
والطيرُ غادر أيكَهُ ليحطَّ في غَربٍ ذليل
 
ما عاد يرنو لعُشِّهِ ليسَ لهُ ظِلٌ ظَلِيل
 
والحُلمُ صَارَ كَآبةً حتي تَمنينا الرحيل
 
والفجرُ أصبحَ كُلمَا قَربَ نَراهُ مُستَحِيل
 
واليأسُ صَارَ غَمَامَةً أنَّي اتجهنا لا تميل
 
فبحثنا عن طيفِ المني لكنهُ قَطعَ السبيل
 
كيف السبيلُ وكُلُنَا ثاوٍ علي جَرفٍ مَهِيل
 
فالجوعُ صار خَمائلًا وثمارُها الذُّلُ الظَلِيل
 
والجهلُ صار تورثًا نَغرِسهُ جيلا بعد جيل
 
ما بين إعلامٍ تدلي صار بالغثِ يسيل
 
أوبينَ مسئولٍ تَدَنَّي للقيادةِ يَستَمِيل
 
ونري التخلفَ قاتلًا والعلمُ مَذبُوحٌ قَتِيل
 
وأري ظَلالكِ غَفلةً هَل ضقتِ بالحُرِ الأصيل
 
ولقد أَهَبتُ بأُمَّتِي لكِن ومن أينَ السبيل
 
ما كانَ شِعري مُبَالِغًا فالحالُ أصدقُنا دَلِيل
 
من ديوان احلام شاعر
محمد الغندور.مصري
© 2024 - موقع الشعر