سأرحلُ مع المطر - بكر الكاكوني

سأرحلُ مع المطر
الحزنُ اليائسُ في قلبِ ضَجرْ
 
سأرحلُ مع المطر
حرفٌ و ورقهَ ،القلمُ لذاكَ الحبرْ
 
ربيعٌ طل من سحر عينيها
قصيده ُ شعرٍ نائمةً ما بين نهديها
 
أيتها المسافرة مع الريحِ تحت القمرِ
أنا أسيرُ ليلٍ ،، من أعماق النومِ
 
أحبُ عطرها المطري
أحبهُ مع مناجاته الموجَ الحالم
 
يذكرني بصورهٍ،،تلك التي رأيتها
في مملكةِ السحابِ والماء
ألوانها قزحيهُ عيني
لا تفارقني ،،مشتاقٌ إليها
 
ذاتَ القدمينِِ الحريرية والشفتينِِ السُكرية
خدودها الجوريةَ ،،حدود عالمها الوردية
 
إنني ألمحُ بصماتها في روحي
أكتبُ من قلبِ السماءِ التاسعةَ
 
ولدتْ والندى يعاشرُ شعرها
يائسةً كالوداعِ بعد شمسِ الظهيره
منعكسةً على أزقةٍ صفراءَ بعيده
 
و ها هنا ..نسطرُ يادمشقُ
على صفحةِ تاريخكِ ..روايةَ عشقٍ اخرى
تبكي وترتجف ،، تصبوا الذكرياتُ إليكِ
 
وافترقنا ،، وصاحتِ النجوم راعدة
ملمسُ جسدك باردٌ مهجور من يومها
هذا الحنينُ لكِ يا قاسيةَ
 
لحظاتٌ مضتْ قبلَ الرحيلِ
ضاعجتُ حوريهً وكتبتُ قصيدهَ
 
عن دموعٍ من القهر والجمودِ تقتلني
أسند رأسِ على شاطىء نافذتها
المعبقهَ بأيات من الشوقِ وماضينا
 
وأتركُ دموعِ تسقي الوسادهَ المحترقة
أتركها تضيعُ ،،تسبح لبحورٍ من الخطايا
 
إني على علاقة منذ القدِم بالحزن والقدسية
بالتاريخِ المحفورِ على شفتيّ
 
إنني أقام تلكَ الأوهام المستعصية
وأعاصير فراقَ ما قبل الموت
 
تحت سمائي المغبرة
إنني أراكِ هنا ،،غائبٌ لا موطن لي
 
دقاتُ قلبكِ تسري ،،صدىً في دمي
لن أرى ذاك البريق مجدداً
لقد عَزفّتُكِ بما يكفي
 
صامتٌ يا صنمَ الوقتِ لا ترحم
وداعا يا حجارة بيتها السوداء
وداعا يا عتبهَ الحكايات والأساطير
يا ذكريات لن تعد ولا حتى في الخرافات
 
انصبوا مشنقتي لأرفعَ عند الغروبْ
أودّ الموتَ مغمضَ العينين
ودموعِ تغسلني حتى عنقي
لأفصل ماضيها وحاضرِ
 
الى بلادٍ الى العنفوان
الى أعماقِ الفضاءِ وخبايا المرجان
 
........
نوع القصيدة: فصحى
كلمات : الشاعر بكر الكاكوني
رقم القصيدة:--
هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين
© 2024 - موقع الشعر