قد خاب رجاؤنا
 أيّتها النّخَبُ
 و جاءنا منكم
 عجبٌ لم تُحدِّثْ به الكُتُبُ
 الثورة شمسٌ في سمائنا
 قد أشرقت
 و أنتم في سماء الثورة
 الغَيْمُ و السّحُبُ
 غريب أمرُ أهْلِ الأمْرِ في وطني
 و حالهم ملل و شأنهم عجبُ
 أحزابهم لخدمة الأهواء قد جُعلتْ
 فيها الشقاق و النفاق
 و الإرهاق و التّعبُ
 يفسدون كلّ جميل
 تفتّح في الوطن
 و يخيّبون آمال
 منْ راح ينتخبُ
 يختارُ ثوريّا
 يراه معتزّا بثورته
 فيذهب الثوْريُّ
 مع الأزلام ينقلبُ
 ، و نحسبُ أنّ حزب الكذا
 لا يذهبُ مع كذا
 فَيَرَى حزبَ الكذا
 يميل مع من ذهبوا
 و نظنّ أنّ لحزب الكذا
 عناقيدَ أفراح
 فإذا بِحزب الكذا
 ليس له عنبُ
 و حزب الذين
 صار كحزب اللواتي
 و حزبُ منْ غلَبوا
 صار كحزب منْ غُلبوا
 و حزب من بيتهم
 عزّ و مكرمة
 كحزب من لا عِزَّ لهم
 و بيتهم خربُ
 و مستقلّون،،، بعضهم يرى
 أنّه في ذاته حزب
 و أنّه علم في رأسه نار ،
 و في ذيله لهبُ
 و أحزاب تشتري النوّاب
 و نوّاب من الأحزاب تنسحبُ
 و ينظمُّ هذا إلى ذاك
 ،و يهرب ذاك مِنْ حِزْبٍ
 رجاله من حزبٍ آخر هربوا
 و يساريّون يناصرون رؤوس المال
 و يمشون في ركب
 من سرقوا و من نهبوا
 و آخرون يهرولون
 حتّى لبني صهيون
 قلوبهم عبريّة ،
 و هم مثلنا عربُ
 و هذا يريد ان يكون رئيسا
 فيصنع له حزبا
 على رأسه ينتصب
 و من تحته ينسلخ رجال
 ،يقودهم رجل له في السياسة حسب و نسبُ
 يصير لنا حزبان
 ينقسمان إلى حزبين
 يصير لنا أربعةٌ
 من الأحزاب تحتربُ
 و تتقسّم الأحزاب
 إلى أحزاب و هكذا كلّ حزبٍ له الحجّة ٌ في الوجود
 و له السّببُ
 و نائبان يتعاركان في البرلمان
 و نائب يحزُّ العراك
 و يكثر التهييج ُ
 و التهريجُ و الصّخبُ
 و نائب يسطو على
 كراس نائبة و يجري
 يطارده نوّاب ،
 لكن أنّى يُقْتَرَبُ
 و نوّاب يكتبون عريضة يوقّعونها
 فيسطو عليهم نائبٌ
 يمزِّقُ ما كتبوا
 و كتلة تحتجّ
 و كتلة ترتجّ
 و كتلة تعوجّ
 و كتلة تنتحبُ
 و كتلة تعتصم
 و كتلة تختصم
 وكتلة تجمّع امْرها
 و تنسحبُ
 و تصير صعلكة
 و ينادي شنفرة
 ،هلمّوا إلى منِ انْقلبوا
 و يَبْنُون رُكحا فرْسخا
 تجري عليه
 الأغاني الراقصات و الخطبُ
 دمنا احمر و دمهم أسود ،
 شهرنا نوفمبرُ و شهرهم رجبُ
 نساؤنا عاريات الصّدور
 و نساؤهم تختمر و تحتجبُ
 نحن-تونسيون دفعة واحدة-
 و هم تونسيّتهم عقيمة و جلدهم جربُ
 و يركبون أعلى الخيول ،،
 و لا يقدرون على شيء
 فكلّ كلامهم زيف
 و كلّ أقوالهم كذب
 و الشعب قال فيهم رأيه من قبل
 فلهم من الأصفار ما كسبوا
 و عليهم من الصدّ
 ما اكتسبوا
 قد ولّى الزمان الذي
 يحكمنا فيه العمُْدَةُ
 و البوليسُ و الشُّعَبُ
 قد ولّى زمان الزّيف بالسّيْفِ
 قد ولّى دقّ الدفّ للسلطان
 و الرقص للوالي و الشدْوُ
 و الطربُ
 أفيقوا يا أيّها المثقّفون في الوطن
 و عودي إلى الرُّشْدِ
 أيّتها النُّخبُ
 ………
 يوسف السبوعي
 youcefesboui@yahoo.fr

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين