عاطل عن العمل - سرحان الزهراني

أمس ..
والحارة تعاني من صباحات المدن
يحمرّ لون الشمس في مشهد ضبابي .. مثل وردة!
أغسل عيوني من الحزن القديم
انفض الغربة من لحافي ... ومن لون المخدّه
البس الأغرب من الأشيا واطير!
فوق متن الامنيات اللي صَحَت قبلي .. تغنّي
واستحي من حلم شفته , في الحقيقة مدري كيف اصلاً يصير!
المهم انّي ضحكت , وقمت مستعجل وتهت!
 
ما علينا ..
دقّت الساعة ثمان , وم انتبهت!
في الحقيقة إلا .. ولكن حيل خفت
منظر الشارع مُخيف ...
مافي غيري .. أمشي في هذا الرصيف
ما فَطَرْت!
لكن الدخّان حاجة مستحبّة للي عاطل ..
أو نقول انّه ضرورة للي عايش في زمن والكل : باطل!
يعلم الله .. ما معي غيري , وهذا الصبح , وانفاس المدينة
وآتذكّر ..
آتذكّر فرحة أمّي , في الجنوب
لحظة الصبح الحنون.. تقوم بدري , تصحى تتعبّد وتصبح ياسمينه
كنت واخواني نرتّب من صباح العالمين ..
اللي يشعل نار تنّور الأماني ..
وامّي تخبز فرحة الأيام والساعة : ثواني.
اييييه يا عُمر القُرى .. وش لون يدفى والليالي كافرة
والناس طين!
دايم الذكرى تجي في وقت سيء من رفاة الطيبين!
المهم انّي سكتّ ..!
وآنا أصلاً ما حكيت!
 
شفت بوفيّه , وقلت آمرّ واشرب لي تأمّل!
رغم حالي والظروف , لكن الله دوم يفرجها علي .. وياتجمّل!
 
- لو سمحت : ابغى جُبن سادة .. وشاهي
- قال طيّب.
- قلت اب اكتب : بيت .. بيتين .. التهي م الجوع لحظة!
 
هذا الصباح : ابكم / بلا فم ولسان
... ... ... ... ... ... ... في عين عاطل يغرس الفجر دعوة
 
يقرا ظنون الناس من شك الأحيان
... ... ... ... ... ... ... ويبعثر احلامه / على: كل خطوة
 
الحلم يتهيء على صورة انسان
... ... ... ... ... ... ... ويموت شاعر في أمانيه نزوه
 
كان الوطن طيّب , واثاريه عنوان
... ... ... ... ... ... ... ضايع , وبه تاريخ مليان قسوة !
 
مؤلم الإحساس بالوحدة , وسَط كومة شعوب
والله مؤلم...
والمصيبة : لا وظيفة , لا أمل , لا صوت يحنو في زمن قاسي
وفي لحظة شحوب!
 
مثل غابة!
تنتشر فيها الكآبة!
ما هقيت القى مصير الشارع اللي ما أًزيل!
ينتظر أمر الإزالة , بس لكن ما أُزيل!
القى حالي في الفراغ المُعتم القاسي وحيد ..
لا حبايب , لا قرايب , لا صداقة .. لا جديد!
بس لي ربٍ كريم ..
يغسل اللي من همومي ظامني , ويصير عيد!
آخر الشهر العظيم : أبتهل لله , واطلب منه حاجه
بيني وبينه دعاء , وإستجابه
... واستجابه ..
© 2024 - موقع الشعر