نوى أجرت الأفلك وهي النواعجُ - الحداد القيسي

نوى أجرت الأفلك وهي النواعجُ
وأَطْلَعَتِ الأبراجَ وَهْيَ الهَوادِجُ

طَوَاوِيسُ حُسْنٍ رَوَّعَتْنِي بِبَيْنِهَا
غرابيب حزن بالفراق شواحجُ

مَوَائِسُ قُضْبٍ فوق كُثْبٍ كأنَّما
تَحَمَّلَ نَعْمَانٌ بِهِنَّ وَعَالِجُ

وما حَزَني ألاَّ تَعُوجَ حَدُوجُهُمْ
لَوِ الهَوْدَجُ المَزْرُورُ منهنَّ عائِجُ

مضرج برد الوجنتين كأنما
له مِنْ ظُبَاتِ المُقْلَتَيْنِ ضَوَارِجُ

وما الدهر إلا ليلة مدلهمة
وكون ابن معن صبحها المتبالج

كأنك في الأملاك نقطة دائر
وأَمْلاَكُها منها خطوطٌ خَوَارِجُ

سَمَاحٌ وإقدامٌ وحِلْمٌ وعِفَّة
مزجن فأبدى مهجة الفضل مازحُ

فَقَدْ صَاكَ مِنْ فَضْلِ العَوَالِمِ طِيبُهُ
وهل يكتم المسك الذكي نوافجُ؟

مَسَاعٍ أَحَلَّتْكَ العُلاَ فكأنَّها
مَرَاقٍ إلى حَيْثُ السُّهَا وَمَعَارِجُ

© 2024 - موقع الشعر