أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا - أبو الطيب المتنبي

أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا "
" وَما أَنا عَن نَفسي وَلا عَنكَ راضِيا

أَمَينًا وَإِخلافًا وَغَدرًا وَخِسَّةً "
" وَجُبنًا أَشَخصًا لُحتَ لي أَم مَخازِيا

تَظُنُّ ابتِساماتي رَجاءً وَغِبطَةً "
" وَما أَنا إِلّا ضاحِكٌ مِن رَجائِيا

وَتُعجِبُني رِجلاكَ في النَعلِ إِنَّني "
" رَأَيتُكَ ذا نَعلٍ إِذا كُنتَ حافِيا

وَإِنَّكَ لا تَدري أَلَونُكَ أَسوَدٌ "
" مِنَ الجَهلِ أَم قَد صارَ أَبيَضَ صافِيا

وَيُذكِرُني تَخيِيطُ كَعبِكَ شَقَّهُ "
" وَمَشيَكَ في ثَوبٍ مِنَ الزَيتِ عارِيا

وَلَولا فُضولُ الناسِ جِئتُكَ مادِحًا "
" بِما كُنتُ في سِرّي بِهِ لَكَ هاجِيا

فَأَصبَحتَ مَسرورًا بِما أَنا مُنشِدٌ "
" وَإِن كانَ بِالإِنشادِ هَجوُكَ غالِيا

فَإِن كُنتَ لا خَيرًا أَفَدتَ فَإِنَّني "
" أَفَدتُ بِلَحظي مِشفَرَيكَ المَلاهِيا

وَمِثلُكَ يُؤتى مِن بِلادٍ بَعيدَةٍ "
" لِيُضحِكَ رَبّاتِ الحِدادِ البَواكِيا

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر