ما الشوق مقتنعا مني بـذا الكمـد - أبو الطيب المتنبي

ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد "
" حتى أكون بلا قلب ولا كبد

ولا الديار التي كان الحبيب بها "
" تشكو إلي ولا أشكو إلى أحد

مازال كل هزيم الودق ينحلها "
" والسقم ينحلني حتى حكت جسدي

وكلما فاض دمعي غاض مصطبري "
" كأن ما سال من جفني من جلدي

فأين من زفراتي من كلفت به "
" وأين منك ابن يحيى صولة الأسد

لما وزنت بك الدنيا رجحت بها "
" وبالورى قل عندي كثرة العدد

ما دار في خلد الأيام لي فرح "
" أبا عبادة حتى درت في خلدي

ملك إذا امتلأت مالا خزائنه "
" أذاقها طعم ثكل الأم للولد

ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد "
" بقلبه ما ترى عيناه بعد غد

ماذا البهاء ولا ذا النور من بشر "
" ولا السماح الذي فيه سماح يد

أي الأكف تباري الغيث ما اتفقا "
" حتى إذا افترقا عادت ولم يعد

قد كنت أحسب أن المجد من مضر "
" حتى تبحتر فهو اليوم من أدد

قوم إذا أمطرت موتا سيوفهم "
" حسبتها سحبا جادت على بلد

لم أجر غاية فكري منك في صفة "
" إلا وجدت مداها غاية الأبد

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر