بم التعلل ..؟

لـ ، ، بواسطة غادة العلوي، في غير مُحدد

المنسابة: بم التعلل ...؟ لا أهل ولا وطن ولا نديم ، ولا كاس ، ولا سكن \" المتنبي \"

حالة عشق : أحبك ، أرخت في دفتر العشق ،
 بدء المراسيم ،
 شكل التقاسيم ،
 للحب ، للموت ، للغربة الماحلة
 أحبك ... آه لماذا أحبك ،
 والبحر يمتد بيني و بينك ،
 والرمل .. والنخل ..
 والعسكر – النمل تمتد بيني وبينك ..
 أسلحة قاتلة
 أحبك يساقط الريش منك ،
 فأدنو إليك ، تنوئين ،
 تمتد مني اليدان ... تضيعين ،
 فأصرخ ... أصرخ ...
 أين المفر ..
 أضيع ... فتأخذني الموجة الراجفة .
 وتبقى البحار .. وتبقى السواحل ...
 تبقى النوارس .
 تبقى الغيوم المسجاة في وجنة الأفق ،
 تبقى الحدود .. وتبقى البساتين ...
 أشرعة واقفة .
 وهذي الهموم التي شردتنا .
 وهذي الهموم التي وحدتنا .
 وهذي الجسور ، وهذي الدروب – المخاطر
 هذي المقابر ،
 تمتد بيني ... وبينك ،
 مقصلة نازفة .
 هو العمر يرحل منا ..
 سراباً من الوهم ..
 خوفاً
 يفر كما الطير من قبضة الطفل ،
 ظلاً يصير ...
 وأغنية آسفة .
 هو العمر ...
 هذا الخريف الذي جردته السنون ،
 اخضرار الوريقات ،
 يأخذنا للبعيد .. البعيد .
 كما الموج يحتضن الراحلين .
 ويزرعنا في القرار .
 فأين أحبك ... أين أضمك ..
 أين أمد إليك الشراع ... الجناح ،
 الفؤاد .
 وكل الأماكن صالحة للفرار .
 وكل الأماكن دوامة أو مدار .
 وكل الأماكن مرصودة يا حبيبة .
 وكل الأماكن صارت مزار .
 وكل المواطن مدجنة .. أو مصيبة .
 فأين اعلق أقراطك الرائعات ،
 واعقد عرسي ؟
 وأقرأ في ناظريك ... نهاري .. وأمسي ؟
 وأين أمارس عشقي .. وموتي ؟
 وأسمع نبضي ... وصوتي ؟
 وأين أحبك .. أين أضمك ...
 ضاعت مواطننا يا حبيبة .
 تساؤل : لماذا الشجيرات ترحل ...
 تاركة للتراب شرايينها .. والدموع .
 وصوت على ساحل القلب ،
 يعلن : أن الرحيل من الأرض للأرض ،
 بوابة ... أو رجوع .
 وأن التي تحضن الزنبق ، الطير،
 دمع الصغار ، قوافلهم ... لن تجوع .
 وان التي تعرف النهر والبحر ،
 والخصب والمحل ،
 والغيم والصيف ،
 والموت والحب ،
 والزعتر المر ، في عمرها ، لن تجوع .
 هنا تستريح المدائن ،
 ترفع راياتها من خيوط الدماء السخينة .
 هنا تعقد الأرض أقواسها ..
 من ضلوع العصافير ،
 من عوسج السهل ،
 من لبن الطير ، من زغب الطير ،
 من حلم في ضمير المدينة .
 هنا قد نؤرخ عمرا على كفة الريح ،
 ننسج موالنا من نداء الجريح ،
 ونحفظ عمره .
 ونعلن : أن قد تجوع على الأرض حرة .
 وبالثدي .. بالثدي .
 لن تأكل – الدهر - حرة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين