أبصرت من بعيد غبارا 
 فثارت أنوثتها النائمة 
 أبصرت من بعيد غبارا 
 فصبت على فرعها البض 
 كل العطور التي خبأتها 
 ليوم اللقاء 
 ثم هبت إلى غرفة النوم 
 تفرشها بالزهور وبالانتشاء 
 ضحكت … 
 قبلت مصحفا كان يؤنسها 
 ثم عادت إلى العتبة 
 جلست ... وقفت ... 
 جلست ... وقفت ... 
 وضعت يدها فوق جبهتها 
 ودنت خطوة 
 ثم أخرى و أخرى 
 ودون إرادتها 
 غير الحب مشيتها 
 فعدت … وعدت 
 لهبا شعرها كان يتبعها 
 شعرها لحظة الشرق 
 يفلت منها 
 "عادتان تمران 
 و الحرب لما تزل قائمة " 
 هي تلغي إذا غاب يومية البيت 
 تحسب أيام غربته 
 بتعاقب عادتها 
 عادتان تمران 
 شهران 
 والحرب لما تزل قائمة 
 و الدماء التي سفكت 
 لا تريد من الناس غير الدماء 
 عادتان تمران … 
 شهران … 
 ما أروع الجنس يا ابن الحلال 
 مع الفارس المختفي بالغبار 
 الملفع بالنصر و الغلبة 
 الغبار دنا … 
 ودنت … 
 الغبار اختفى 
 وبدا فارس ... 
 ليته ما بدا 
 فارس جاء يردي أنوثتها الثائرة 
 جاء ليغتال أحلامها 
 فارس فر من معركة 
 تاركا فرسا 
 أنفت أن تكون 
 كصاحبها مدبره 
 سقطت … 
 لم تمت ... 
 غير أن الذي كان في بالها 
 صار في مقبرة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين