يا أَيُّها المُغتَرُّ بِاللَهِ
فِرَّ مِنَ اللَهِ إِلى اللَهِ
وَلُذ بِهِ وَاسأَلهُ مِن فَضلِهِ
فَقَد نَجا مَن لاذَ بِاللَهِ
وَقُم لَهُ وَاللَيلُ في جِنحِهِ
فَحَبَّذا مَن قامَ لِلَّهِ
وَاِتلُ مِنَ الوَحيِ وَلَو آيَةً
تُكسى بِها نوراً مِنَ اللَهِ
وَعَفِّرِ الوَجهَ لَهُ ساجِداً
فَعَزَّ وَجهٌ ذَلَّ لِلَّهِ
فَما نَعيمٌ كَمُناجاتِهِ
لِقانِتٍ يُخلِصُ لِلَّهِ
وَاِبعُد عَنِ الذَنبِ وَلا تاتِهِ
فَبُعدُهُ قُربٌ مِنَ اللَهِ
يا طالِباً جاهاً بِغَيرِ التُقى
جَهِلتَ ما يُدني مِنَ اللَهِ
لا جاهَ إِلّا جاهُ يَومِ القَضا
إِذ لَيسَ حُكمٌ لِسِوى اللَهِ
وَصارَ مَن يُسعَدُ في جَنَّةٍ
عالِيَةٍ في رَحمَةِ اللَهِ
يَسكُنُ في الفِردَوسِ في قُبَّةٍ
مِن لُؤلُؤٍ في جيرَةِ اللَهِ
وَمَن يَكُن يُقضى عَلَيهِ الشَقا
في جاحِمٍ في سَخَطِ اللَهِ
يُسحَبُ في النارِ عَلى وَجهِهِ
بِسابِقِ الحُكمِ مِنَ اللَهِ
يا عَجَباً مِن موقِنٍ بِالجَزا
وَهوَ قَليلُ الخَوفِ لِلَّهِ
كَأَنَّهُ قَد جاءَهُ مُخبِرٌ
بِأَمنِهِ مِن قِبَلِ اللَهِ
يا رُبَّ جَبّارٍ شَديدِ القُوى
أَصابَهُ سَهمٌ مِنَ اللَهِ
فَأَنفَذَ المَقتَلَ مِنهُ وَكَم
أَصمَت وَتُصمي أَسهُمُ اللَهِ
وَغالَهُ الدَهرُ وَلَم تُغنِهِ
أَنصارُهُ شَيئاً مِنَ اللَهِ
وَاِستَلَّ قَسراً مِن قُصورٍ إِلى ال
أَجداثِ وَاِستَسلَمَ لِلَّهِ
مُرتَهَناً فيها بِما قَد جَنى
يُخشى عَلَيهِ غَضَبُ اللَهِ
لَيسَ لَهُ حَولٌ وَلا قُوَّةٌ
الحَولُ وَالقُوَّةُ لِلَّهِ
يا صاحِ سِر في الأَرضِ كَيما تَرى
ما فَوقَها مِن عِبَرِ اللَهِ
وَكَم لَنا مِن عِبرَةٍ تَحتَها
في أُمَمٍ صارَت إِلى اللَهِ
مِن مَلِكٍ مِنهُم وَمِن سوقَةٍ
حَشرُهُمُ هَينٌ عَلى اللَهِ
وَاِلحَظ بِعَينَيكَ أَديمَ السَما
وَما بِها مِن حِكمَةِ اللَهِ
تَرى بِها الأَفلاكَ دَوّارَةً
شاهِدَةً بِالمُلكِ لِلَّهِ
ما وَقَفَت مُذ أُجرِيَت لَمحَةً
أَو دونَها خَوفاً مِنَ اللَهِ
وَما عَلَيها مِن حِسابٍ وَلا
تَخشى الَّذي يُخشى مِنَ اللَهِ
وَهيَ وَما غابَ وَما قَد بَدا
مِن آيَةٍ في قَبضَةِ اللَهِ
تُوَحِّدُ اللَهَ عَلى عَرشِهِ
في غَيبِهِ فَالأَمرُ لِلَّهِ
وَما تَسَمّى أَحَدٌ في السَما
وَالأَرضِ غَيرُ اللَهِ بِاللَهِ
إِنَّ حِمى اللَهِ مَنيعٌ فَما
يَقرُبُ شَيءٌ مِن حِمى اللَهِ
لا شَيءَ في الأَفواهِ أَحلى مِنَ التَ
تَوحيدِ وَالتَمجيدِ لِلَّهِ
وَلا اِطمَأَنَّ القَلبُ إِلّا لِمَن
يَعمُرُهُ بِالذِكرِ لِلَّهِ
وَإِن رَأى في دينِهِ شُبهَةً
أَمسَكَ عَنها خَشيَةَ اللَهِ
أَو عَرَضَتهُ فاقَةٌ أَو غِنىً
لاقاهُما بِالشُكرِ لِلَّهِ
وَمَن يَكُن في هَديِهِ هَكَذا
كانَ خَليقاً بِرِضى اللَهِ
وَكانَ في الدُنيا وَفي قَبرِهِ
وَبَعدَهُ في ذِمَّةِ اللَهِ
وَفي غَدٍ تُبصِرُهُ آمِناً
لِخَوفِهِ اليَومَ مِنَ اللَهِ
ما أَقبَحَ الشَيخَ إِذا ما صَبا
وَعاقَهُ الجَهلُ عَنِ اللَهِ
وَهوَ مِنَ العُمرِ عَلى بازِلٍ
يَحمِلُهُ حَثّاً إِلى اللَه
هَلّا إِذا أَشفى رَأى شَيبَهُ
يَنعاهُ فَاستَحيى مِنَ اللَهِ
كَأَنَّما رينَ عَلى قَلبِهِ
فَصارَ مَحجوباً عَنِ اللَهِ
ما يُعذَرُ الجاهِلُ في جَهلِهِ
فَضلاً عَنِ العالِمِ بِاللَهِ
دارانِ لا بُدَّ لَنا مِنهُما
بِالفَضلِ وَالعَدلِ مِنَ اللَهِ
وَلَستُ أَدري مَنزِلي مِنهُما
لَكِن تَوَكَّلتُ عَلى اللَهِ
فَاِعجَب لِعَبدٍ هَذِهِ حالُهُ
كَيفَ نَبا عَن طاعَةِ اللَهِ
واسَوأَتا إِن خابَ ظَنّي غَداً
وَلَم تَسَعني رَحمَةُ اللَهِ
وَكُنتُ في النارِ أَخا شِقوَةٍ
نَعوذُ مِن ذَلِكَ بِاللَهِ
كَم سَوأَةٍ مَستورَةٍ عِندَنا
يَكشِفُها العَرضُ عَلى اللَه
في مَشهَدٍ فيهِ جَميعُ الوَرى
قَد نَكَّسوا الأَذقانَ لِلَّهِ
وَكَم تَرى مِن فائِزٍ فيهِمُ
جَلَّلَهُ سِترٌ مِنَ اللَهِ
فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى نِعمَةِ ال
إِسلامِ ثُمَّ الحَمدُ لِلَّهِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين