كلّ شيء حولي يتحول إلى أحجار .. - كنار الحكيم

كلّ شيء حولي يتحول إلى أحجار ..
 
 
 
من نفسي عليك أغار
 
أعلمُ بأنني أغار
وكلما أسمَعُ صوتكَ أنهار
عيناي تطلبان الإحسان
وانني حواء بحاجة إلى آدم ونصف تفاحة
لأدخل جنة الغرام
أغارُ من نفسي عليكَ
أغارُ من عيني لأنها مرآتكَ
من أصابعي لأنها تنحَتُ ملامحكَ
من يَدي لأنها تعيدُ تَركيب جَسدَكَ
من شفتي لأنها توقع كل قصيدة أكتبها على جلدكَ
من صدري لأنه نقطة ضعفكَ
من سيقاني لأنها تبَحثُ عن خَطواتكَ
من نفسي عليكَ أغارُ
كالعنكبوت أنسجُ خيوط الغيرة حولكَ
شبكاتي في كل الطرق تنَتظركَ
بفأس الغيرة سأقطعُ كل أغصانكَ
غصناً.. غصناً
لن آبه باعشاش الكناري
عندما يغردُ باكياً عَليكَ
لن تجرؤ على اعتقالي
إن فعلتَ فأنتَ تضع رقبتكَ أمام صراطي
وتقفُ أمام مرمى سهامي
وتعلمُ جيداً انني لا أخطأ في الرمي
لا تحاول أن تواجهني
أغارُ من نفسي عليكَ
حتى لو كنت جثة مرمية
فوق تابوت صدرك
من كفن الحب عندما يغلفنا معاً
في قبر العشق. أغارُ
رأيتُ في عينيكَ لا سؤال وعَرفتهُ
وأجبتُ عليه
يا حبيبي خرجت من أول ليلة
رقصنا فيها الى سوق النساء
وتسولت منهن الغيرة
واشتريت القوة
أغارُ من نفسي عليكَ. لا تقاوم
لا ترفع أشرعتك
فأنا الريح والطوفان
أنا الحمم والبركان
فمهما فعلتَ لن تنجو
أغارُ
من خلايا جسدي عندما تطلب الحياة
داخل حياتكَ
أغارُ
أعلمُ بانني أغارُ
وكلما أسمعُ صوتكَ أنهارُ
عيناي تطلبان الاحسان
وانني حواء وبحاجة إلى آدم ونصف تفاحة
لأدخل جنة الغرام
أغارُ.
 
2002.7.28
السويد
 
سامحني
 
 
سامحني
إذا بَذرتُ الثلج في حقول أجفانكَ.
تعتصرُ الذهول فيتقطرُ من وجَنتيكَ
أعلن من منبري هذا
أنني أمرآة ثلجية لن أدفئكَ
لا تسألني عن أنفاسي فهيَ أعاصير برد
سامحني إذا بكى سريركَ يشكو الوحدة
سامحني إذا طرقتُ باب حلمكَ
واستفقتَ فوجدتَ وسادتكَ خالية
سامحني أن كان البعد قراري
ففي البعد قد نسعد في الاختيارِ
فأنا ما زلتُ أتجزأ وأتجزأ حتى الذوبانِ
ولم يبقَ لي سوى بعض الكلامِ
هذا اختياري ولا أظنه أنانياً
ما زالت الأقدار تحمل في طياتها الآتية
جملاً لحروف اسمي
قد ترفعني أو تمزقني فأنتَ تعلم لعنة الأقدار
هل هذا الزمن زمن غيري
أم لست لهذا الزمنِ
أو قد تبرأ مني
فقتل تقاويمي
فلم أحبل سوى بالهم
وأنجبتُ لك الألم
ومولود أشجاني مزقَّ خارطة الفرح
انهارت تضاريس الأمل
تقشرت جغرافيتي
تحولت إلى العصر الجليدي
ولن تنفع معي أمطار التعري
لقد حارَ الجيولوجيون في أمري
......
سامحني إن وضعتكَ في مهد أوراقي.
ترتعشُ تنتظرُ دفء أحرفي
فاعلم إن قلمي قد انتحرَ في يدي
وجفتّ محبرتي
على مَكتب الهجرِ
وأنا أتأرجحُ بين الكأسِ والسكرِ
فلم أعد أميّز الصواب عن الحقيقة
سامحني فلقد وَعدت أن أمضي
والعن الأيام التي كونتني.
قرار كان يتأرجح في مخيلتي
بين النعم واللا.
في غابات الموت
وتحتَ شلال الحزن
ومع آخر رعشة مع موج البحر سأنتهي
وأدخل قمقمي الثلجي
لعلي أغفو كماردٍ يَحلمُ بالسعادة الأبدية
الفّ حولي أشرطة ذكريات أقلامي اليتيمة
إلى أن تأتي يدٌ تمسح عني غباري
فأخرجُ وأتبخترُ وأقولُ لا تزال في العمر بقية
أحملُ قمقمي وأصعد جبل الحرية..
 
2003/6/ 28
السويد
 
ليلة
 
تحبني هذه الليلة
وغداً على صياح الديك
ستقول وداعاً.. وداعاً
ويفترض بي أن أطوي جسدي
وأضعهُ في حقيبة النسيان
فاحملها وأبدأ الترحال
ما أقساكَ أنتَ والزمان
أنا الليلة بينَ يديكَ
مطاراً لغرائزكَ.
عطر شهواتك
كاس سكرك
وغداً.. غداً
لن أكون حتى قدح ماء
وستقول الوداع
أنتَ الليلة ستفقد ذاكرتكَ معي
وعندما يَشرق الخوف
في عيني وترتعشُ شفتي
على بزوغ الشمس
سترجعُ ذاكرتكَ من جديد
وتنفض غباري عنك
ستسأل مَن أنتَ¿ وكيفَ أتيت¿
ناسياً أن عينك من دعتني
يداك من حملتني
وغيومك من أمطرت على عشبي..
وأصابعك من لفّتني في أوراق قصائدك
كالتبغ.. سيكارة تشعلني
حتى الصباح
وغداً لن يبقى مني سوى الرماد
سترمي بالليل وتعرّيه
وغداً سَترفعُ جسدكَ عني
وتنسى أنه كان سقف ليلتي
وأنني جدَّدتُ فيكَ كل الصور
ولحستُ كل قطرات التعب
الليلة قررت امتحاني
عشقاً.. حباً.. كرهاً
لستُ أدري
تهتُ وتاهت كل العناوين
غداً ستأتي ذاكرتكَ وتنساني
.....
حبلتُ بالعشق منكَ
والليلة سألدهُ على يديكَ
ولا أعلمُ إن كان سَيرضيكَ.
تحمل الطوفان أيها القبطان
وأبحر في محيطي
وكن معي الحطّاب
وتجول في غابات عشقي
جرّب فأسكَ معي.
تطلبُ الجديد مني
سأجددكَ بكل الصور
وألوّنك بكل ألوان الطيف
لكن غداً
ستحجبُ جَسَدكَ عنّي
كم سأكره صياح الديك غداً
كم سأكره الشمس غداً
كم سأكره وداعك غداً
فليصب الزمن الآتي بالذبحة
لينام في الانعاش مدة
فليصب بالغثيان فترة
فليتوقف الزمن في لوحتي برهة
كي تطول ليلتي
ما أقساكَ أنتَ والزمان
وغداً
سأحمل ما تبقى من جسدي
المصلوب مع الصليب..
الملم ملامحي
سأخيط ضحكتي الممزقة
غداً.. سيطرزني العزاء
غداً.. هو الوداع يا شهريار
يا ليتني كنت حكيمة كشهرزاد
كي تطول ليلتي إلى ألف ليلة
غداً هو الفراق
 
2002.9.1
السويد
 
.........
 
لا تستفزني
لا تقل إنّ حبي هادئ
إياك أن تلمس أزرار عشقي
قد أثور
فأنا لبوة جائعة
قد أمزقكَ إن قبَّلتكَ
أنا غجرية مجنونة في البراري
لا مكان لي في أرض الحب
أطلقت لشعري العنان من كل القيود
أنا أنثى من قبائل الأمزون
مخالبي حادة.. أصابعي رماح
رموشي سهام
ثغري تعوَّد على الدم الحار
لا تستفزني.. قد أثور.. وأثور
أتقول أن قصائدي هادئة!¿
أي هدوء فيها
وأنا لا أستعمل سوى حبرٍ من ماء النار
أقلامي عيارات نارية
أوراقي دروع
لا تستفزني
لا تقل إن عشقي هادئ
ولا تلمس أزراره
قد أحفرُ جَسدكَ إن لمسته
وأنتَ لستَ صخراً.. حبيبي
ابقَ بعيداً ولا تطالب بوحشيتي
فم الافعوان مسكني
وأنيابه سند سقفي ولسانه غطائي
لا تستفزني
لا تقل أن حبي هادئ
ولا تلمس أزرار عشقي
فمَعي لن تَجد الربيع
لن ترى الشمس
معي الليل
معي الشتاء
معي الموت.. صليل السيوف
فحيح الثعابين
لا تستفزني..
قد أثور. زوبعة من النار
وأنا أخبئ كل هذا بهدوئي وجنوني
وأنتَ تدللني مثل قطتكَ البيضاء
إرحم حالك وارض بي
ولا تستفزني. أنتَ لَستَ صَخراً
حبيبي
 
2002.8.24
 
بربرية
 
أحذركَ
حبي خطير
أحذركَ
عشقي أخطر
برَبرية أنا حين أحب
حذار
ببطء أفتحُ أقفالي
عندما تكون مَعي
ستضيع في فتح أبوابي
احذركَ
تهيأ لمحكمتي
أنتَ اخترتني.. فأنتَ الجاني
أنا عنيفة عندما أحب
سَمَكة القرش أنجَبتني
وللقراصنة أهدتني
وحانات المدن مدارسي
دخان السكارى هوائي
لا تستغرب من عنفي
اياكَ أن تسألني
اياكَ أن تقتحم عالمي
حذارِ ان تحبني
بَربرية أنا
أنادي من كَهف مظلم
عالمي أصفر
لا تعيش فيه سوى الزواحف
لا نهر.. لا واحات
حذارِ أن تحبني
مؤلمة أنا.. قاسية أنا
غير مسامحة أنا
تهيأ للعَطش.. للجوع.. للسَهر
للبرد.. للنار.. للعذاب
ذنبكَ أنك أحببتني
حذارِ من أن تعشقني
فأنا حَشوتُ كل أسلحتي
حذار من أن تلمسني
الحب ليسَ مملَكتي
تهيأ لمحَكمتي.. أنتَ اخترتني
فأنتَ الجاني
القساوة صيرورتي
الظلم ضميري.. الصحراء رفيقة دربي
فلا تستغرب.
من الصخر صَنَعوني
من عمرهم أعطوني نسيج الروح
لأنهم عشقوني
قلبي معجون مِن الصَخر
فلا تفتشُ عَن أوردتي
ستتيه في خارطتي
أسطورة أنا من أساطير اليونان
اياكَ أن تحبني
اياكَ أن تعشقني
أنا لست من البشر
عالمي الظلام
أعلامي سود
في الليل تتحولُ خصلات شعري
الى أفاع
فاياكَ أن تحبني.. اياك
 
2002.7.4
السويد
 
حبيبي عذراً
 
حبيبي.. عذراً
فأنتَ لستَ حَبيبي..
لكن
دعني أصنَعُ من شعري على صدركَ وتراً
من أنامل عيني دمعةًً
ومن الفراق لحناً
وعيناكَ تشدّ حقائب الزمان.
ترفض.. وتلعن الفراق
أمواج حزني¡ ولا تيأس. أهدابكَ تركبُ.
حبيبي.. لا. أنتَ لستَ حَبيبي
فبيني وبينكَ حكم القبيلة
بأن لا تكون لي
بيني وبينك قصيدة
كم بيتاً إليهاً أضفنا
منها. محونا. كم بيتاً
إلى أن بنينا
جداراً من الكلمات يفصلنا
دعني أنظم رثاء من النرجس
ونطوي القصيدة في رحاب الذكرى
فأنا لست سوى كناري غرّد حرّاً
وبعدها أسرَ رهيناً
في قفص من الأقلام.
......
فبيني وبينكَ
سجن . جدرانه عبيد الحب
أسرهم القدر يوم أعلنوا شهادتهم
واليوم دورنا كلينا
لنكون لبنة في هذا الجدار
حبيبي عذراً... عذراً
أنتَ لستَ حَبيبي
وبيني وبينكَ أغلال وقيود
لم يرتد حبنا قيوداً
فقُتل بسيفٍ زرعته الأيام يوماً ليحمينا
وها هو السوط يختمُ جَسدينا
بَيني وبَينكَ صالة تعذيب
يرفض الحب. ينادي بالبديل وجلاّد يصرخُ
أيعقل هل هناك بديل¿
آهٍ
فبيني وبَينكَ براءة طفلٍ
يجري. يلعبُ
يجهلُ أن حليب مرضعته سينقطع
يَركضُ في باحة حزننا
يداعبُ فقاعات دموعنا
ولا يعلم بأننا سَنفترقُ
بَيني وبينكَ
سرير من زجاج مكسور
رغم أن السهر أرهقنا
يخدعنا النوم الآن. لكن
سنقاوم وسأبقى أنا
ذاك النصف القديم منك
وذاك الكأس {المخدوش}
لا يغريكَ ما في داخلي
فقد رشَّوني بالسم وزينوني
لا. لا يخدعكَ مَظَهري
بيني وبينكَ حلم
فسرّته العرافة حزناً
سَينقشُ على صدورنا لوحة ألم
وتعلق بمسامير البعد
بيني وبَينكَ...
واحة من النبيذ الأحمر
وحب مصلوب...
بأشواك الجوري منقور
حبيبي عذرأ أنتَ لستَ حبيبي
فبيني وبينكَ فن تشكيلي
أنامل تنحتُ ملامح وجودنا
ترسمُ تشققات شفاهنا
تصورُ الزجاج المتساقط من عيوننا
تشكلُ تجاعيد كوّنتها الأقدار في ربيع عمرنا
احملني بيديكَ إلى أن ينتهوا من رسم صورتنا
وبعدها.. دَعني
أنامُ على الساحل
لا أريدُ زهوراً لتغطيني
بل موج البحر يكفيني
قد يغسل عني تراب الرحيل
حبيبي... حبيبي
عذراً أنت لست حبيبي.
 
 
عشرة أيام
 
هل تؤمنون بالحب لعشرة أيام
أم أنه دعابة الأقدار¿
عشرة أيام فقط
أحببتني.. ناديتني
فتاتي. حوائي. لا تخافي
فالحل آتِ
وحبي لك باقِ
عشرة أيام.. اعترافات
أحبكَ. أحبكِ
وعلى أنغامنا يرقص الفجر
وعندما ضاقت صدورنا
أعطينا للحب إجازة
عشرة أيام
أنزلتني من الصليب
وقلتَ بأنك حكيم
تتقن علاج جراح الأشواك
وطعنة السيف وآثار المسمار
لكن بعد انتهاء العلاج
وبعد عناق
أعلنت أن حبي عار
ومن يحضن الصليب غادر
وجارية الصليب ليس لها. لحبها
وأن عشقي عشق رهبان
لترجع وتصلبني من جديد
عشرة أيام تتنهد عشقاً.
نتعلم أسرار البحار
وبمنارة عينيك تثير أنوثة حواء
تشعلها وتضيء عالم العشاق
يا ليت.. يا ليت.. صمتنا طال يا سيدي
كي لا تلعب معي لعبة الأقدار
لتقول
بانكَ لن تعود فارسي
لكن سأترككَ أمانة بين أكفّ الليل
لأنني لا أستطيع أن أحبكِ سوى عشرة أيام
هذا قدركِ معي ومع الزمان
أجل يحتضنني الليل
بهدوئه.. بسكونه... بعمقه
لأنكَ وضعتني أمانة لديه
تخشى النجوم جنوني
لأنني أتجولُ مع خطواتكَ
المهاجرة
تخنقني غيوم الوحدة اللامتناهية
يلتفُ حول عنقي نزيف شريان
قطعته بمخالب حبك
فتحولت إلى بحيرة تبحث عن ساحل هَجرها
بعد أن
ضم مياهها عشرة ايام.
 
 
2003-1-18
السويد
 
خمسة وعشرون عاماً
 
وما زلت
جنيناً في رحم الحياة
تطرق حوافر خيلي أقفاله
الحبل السري
التفّ حولها
استقال القلب.
لم يرغب بالدواء. مات الداء
العقل غفا في فوهة البركان
أجهضني. لقد مللت الانتظار
مات الوقت.
تغير الزمان
هناك من
ولدوا. كبروا.
ماتوا.
أنا لم تحن
بعد ولادتي
أيها الرحم
أنا لاجئة في
بلاد الثلج
لا تخشَ غربتي
فكل العراق
ينتمي للاغتراب
المركب بانتظاري
أجنحة النورس
شراعي
لكن كل هذا لا يكفي
كلانا في قنينة خمرٍ عمياء
لا تفتح فوهتها.
خمسة وعشرون عاماً
أيتها الحياة يكفي
لم يعد لي مكان على جدار زنزانتك
تمزق الغشاء
ضاع التاريخ
هجر العندليب نافذتي
فمن يواسي الصبر
إذا أيوب قد تاب¿
صابر لا صبر له
أطرق بابك كمتسولٍ أعمى
شابة من أنشاده
أنشودة نور الولادة
(لِديني) لقد أسود من الزمان قماطي
فأي طفلٍ يولد ليلف بالسواد
دميتي تنتظر {مناغاتي}
خمسة وعشرون عاماً
أتمرد في أحشائك
أتلاطم بزبدك
جنين ينازع توحده في أحشائك
قابلتي تبكي
ولادتي
مصلوبة صلبت على جدارك
مجروحة على أذرع الصليب
تشربين نخب جراحاتي
آه كيف تسعدين بآلامي
يكفي أيتها الحياة
لِديني أواجهضيني
أنا في أحشائك
سأتحول إلى مومياء
متحفك لا أريده لي قبراً
دهشة زوارك لا أريدها لي عقاباً
أيها الرحم لا تخشَ عليّ التعري
فسرب الحمام ينتظرني
نسج نفسه لي رداء
لِديني فأنا أملكُ نصف الليل ونصف النهار
الهلال بيساري صولجان
والشمس بيميني سوار
.....
 
2003-11-5
السويد
 
...................
 
دعني أفرِغُ صدري من لهيب جرَعتني إياه
فما زال عسل عينيك يشعلني حيرة واشتياق
وتلاحقني لعنة خمرك المعتق
فكلما سافرت مع الريح بعيداً عنك
أجدني مزروعة من جديد في الأعماق.
كُن صديقي
تَمدُّ يد نظراتكَ إلى أزرار قميصي .
تتلوى في بلورة عيني والليل يهمسُ
في أذنك ليسيل لعابك على سرير النجوم ولحاف القمر
لا تتوقف هنا .
ما زال الصراع باقياً لدخول ذاك الشق الموجود في جدار القلب.
مهلاً. توقف هنا وكن صديقي..
السم ينتشر فلن تعوم في أوردتي.
بوابة من الأعشاب البحرية تحرس قاع شرايني.
توقف هنا فان كل شيء من حولي يشعرني بالغثيان..
الجفاف يعصرني ويلتفّ حولي. يشققُ شفتي
الروافد ترفض التلاقي في مصبات شهوات تعود إلى ينابيعها
وتغمض أجفانها بأحجار مشاعري فاتقشف.
توقف قليلاً وكن صديقي..
لا تفتح نوافذ النشوة. لا تبسط راحتيك فوجنتاي تحترقان..
لا تلمس رقبتي التي قطعت وتم تركيبها مرات ثلاث..
العاصفة تمزقني
صقيعها يلعقُ شقوق جراحاتي
الحياة تسخرُ مني فتلصقني بلعابها.
كن صديقي وأبحث عن قلبي التائه في مدارات الكواكب البشرية
تحقق من دقاته فانا أشك فيه.
تمهل وضع عينيك في كأسي واجعل دموعك خمري
وَدَعني أراقبُ البحث معهما مهما توقفت يداك
هل وجدته¿!.. أجل.. هل يدق¿!.. أعتقد ذلك..
قلبي يتجسد في داخل عينيك
عيناك تتضخمان.. يزداد الخفقان..
الكأس تصغر وهما يتحولان إلى جبلين يحدقان
بنظرة شموخ ممزوجة بالتعب
يتوسلان الى قلبي أن يكف عن الخفقان..
كل شيء حولي يتحول الى أحجار..
الليل أصبح معبداً وثنياً يزحف إلى جسدي. يتجسد فيه تمثال هندي.
توقف وكن صديقي
كاهناً يسقي الشوك بأوراق الزهر¡ يعصر الصبار على شفاهي
هل تستطيع أن تؤجل إيقاد شموع الشوق لليلة أخرى.¿!
عاشقي
نظراتك شرارة تحرق أشجاري . تقتلع جذورها. تمشي مثقلة بالأحزان..
تتلوى تحتَ أقدامي أمواج البحار . تبكي. يصعب عليها اخماد نيراني..
مهلاً وكن صديقي هذه الليلة أو ربما لاسبوع ..
لا تستمع إلى طبول الليل. أدخلُ عرينك واكتفي بالجوع مني
فأنا لا أرى سوى الورق.. كل ما حولي تحول إلى الورق ..
حتى أنتَ ترتدي قميصاً من الورق ..
كل شيء من حولي أغطيتي.. جدراني.. غرفتي.
سأكتب أولاً
على قميصكَ وأنتَ صديقي..
وأطلبُ منكَ أن تكون الليلة خارج أوراقي..
قلمي وأنا نشعر بالغثيان..
نتقيأ الحروف ألماً على صدور الأوراق
رياح الناي تأتي لتعطر السطور.
نلتفُّ حول بعضنا نتعانق..
نَشرَبُ بمحبرتنا نخب نجاح عشقنا.
لذلك أقول لك
مهلاً وكن صديقي عندما أعشق القلم.
© 2024 - موقع الشعر