وإنّي لأَسْمُو بالوِصَالِ إلى التي
يكونُ شفاءً ذكرُها وازديارُها
وإنْ خَفِيَتْ كَانتْ لعينيكَ قُرّة
ً وإنْ تَبْدُ يوماً لم يَعُمَّكَ عارُها
من الخَفِرَاتِ البِيضِ لَمْ تَرَ شَقْوَة
ً وفي الحَسَبِ المَحْضِ الرَّفِيعِ نِجَارُها
فما روضة ٌ بالحَزن طيّبة َ الثَّرى
يمُجُّ النَّدى جثجاثُها وعرارُها
بمنخرَقٍ من بطنِ وادٍ كأنّما
تلاقتْ بهِ عطّارة ٌ وتجارُها
أُفِيدَ عليْها المِسْكُ حَتَّى كأنّها
لَطِيمَة ُ داريٍّ تَفَتَّقَ فارُها
بأطيبَ من أردانِ عزَّة َ مَوْهناً
وقد أوقدتْ بالمندلِ الرَّطبِ نارُها
هي العيشُ ما لاقتكَ يوماً بودِّها
وموتٌ إذا لاقاكَ منها ازْوِرَارُها
وإنِّي وإنْ شَطّتْ نَوَاها لحافظٌ
لها حيثُ حَلّتْ واستقرَّ قرارُها
فأقسمتُ لا أنساكِ ما عشتُ ليلة
وإنْ شحطتْ دارٌ وشطَّ مزارُها
وما استنَّ رقراقُ السّراب وما جرى
ببيضِ الرُّبى وحشيُّها ونوارُها
وَمَا هَبَّتِ الأرْوَاحُ تجري ومَا ثَوَى
مقيماً بنجدٍ عوفُها وتعارُها

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر