وضع يده في البحيرة، 
 كمن يغمس ريشةً في قصعة الكلام 
 لم يكن من القصب ، 
 وليس للحب ما يمنح، 
 ولا بين الوحش ذئب جدير بوحدة الثلج . 
 يمضي ، يأخذه نحيب مكبوت، 
 بينه وبين البيت الليل وشكله 
 النوم و حلمه الأخير . 
 يزعم أنه ضارب في خريطة الناس 
 يعلن السفر ، ويعقد أحلافاً مع المكان. 
 روح مغلولة ، 
 و يرخي لمكوثه الجسد شلوا شلواً 
 يحصي عربات الليل ويفتح للحجر صداقة الحلم 
 ثلجه أكثر كثافة من كرم الطبيعة ، 
 وللجبل رسائل من مرفأ الليل 
 حجر خفيف يتأرجح ويتكلم مثل كتب في الرف. 
 لماذا تؤجل ذهابك وأنت ليس هنا 
 ولا يطالك غير الغائب وقرين القوافل . 
 2 
 لماذا تشيد القلاع و تسكنها 
 لينتابك فزع الزائر كأنه العدو ، 
 لا يسعك الوقت ولا المكان يكفيك. 
 3 
 من أين لك كل هذه الوحشة و أنت جنة النصال . 
 دع اليد في البحيرة وأفرش ريشة ً تطير بك 
 يزداد لك الأفق وتتأجل لأجلك المواعيد 
 دع الكلام على سجيته و أكتب 
 تقرأ الطبيعة ثلجك الكثيف . 
 4 
 جاء مكتظاً بالبكاء 
 لا الكتف له ولا النهر 
 يحصي قمصانه المتعبة لفرط الطريق 
 ويخدع النوم بالليل 
 لئلا تطاله يد المسافة . 
 متى ينام خفيف القلب هادئ الجوارح 
 منساباً مثل يتيمٍ نسيته الثواكل وغفلت عنه المرضعات . 
 يأتي كأنه لن يذهب ، 
 فيما هو يرتب أحجار الغرفة جاهزاً مثل كتيبة الهجوم. 
 يتهجى العبور كأنه في غياهب المنفى. 
 5 
 ذئب ليس لأسمه حروف 
 ووجره ريف الكتابة وخسارة الناس، 
 موغل في القطيعة ويعلن أنه الجسور . 
 6 
 سيذهب ، 
 سيذهب ، 
 لأنه لم يأت من مكان 
 سيذهب لكي يصدق أن للخريطة إسماً آخر 
 غير البيت وأنين القصب . 
 7 
 يا حب ، خذ منه الجسد وأترك له الروح، 
 ولا تجعل من سفره هجرةً 
 و أمسح برحمتك زجاج قنديله لكي يصيبه النوم 
 النوم لليلٍ واحدٍ قبل الموت وبعده . 
 يا حب .. هذا قرينك .. خذه 
 رسولاً كسولاً .. بين البحر والبحيرة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين