جرحك الوحيد الذي لي ،
هل تاجٌ يتكاسر عليه الملوك ؟
هل نارٌ خجولةٌ تغرر بالصعاليك وقطاع الطرق
وتفضح كبرياء القراصنة ؟
جرحك هدأة الليل ،
قلت مرةً إنه واهب العاصفة .
هل أنت قبلة العاشق يغتصبها شخصٌ غائب .
هل جنة الأقاصي ،
لا يذهب إليها شخصٌ إلا وأصيب بموهبة قلقامش
لكي يفقد صديقاً .
قلت مرةً عن فحولٍ تتبادل الهجوم
وتؤجج الجرح بنحيبها ..
فيما تحك جنسها بحراشف الجبل
تحرسك في نزهة الليل .
الآن ، لم يعد النهار كافياً و لا الليل ،
ففي كل منعطفٍ أسمع لجرحك صريخاً
مثل شبق العناصر وشغف الناسك ،
لئلا يموت قبل الحب .
جرحك المكنون
يسمونه الحصن في شاهق الجبل،
هو البعيد المبذول لشهوة الأقاصي
قلت مرةً أنه لي ،
وكلما وضعت يدي عليك غاصت كأنها ريشة السديم
لا تعرف البوصلة جهاتك ولا يطالك الماء .
جرحك جهةٌ تحج إليها الجيوش وتتدفق فيها الأنهار
ويصاب بالفقد كل باسلٍ يتوهم النصر أو يتوسم الهزيمة .
فجك العميق في العفة مفتوحٌ مثل أشداق المغفرة
تركض إليه المخلوقات مأخوذةً بشريعة الغزو .
قيل إنك الصدر الواسع
يقبل التوبة ويأخذ إلى الغواية .
قيل كنز السلاح .
عندما يفر الجسد من نصالك لا ينجو من الذبيحة
حيث الجرح الوحيد المفتوح على آخره ...
مثل بهو الجحيم .
قلت انه لي ،
جرحك الذي تاج الملك و وردة الناس ،
قلت لي وحدي .
هل أنت جرحٌ أم سلة السناجب
أم نيازك مذعورةٌ تخدع الليل؟
من أين لك هذا التماهي وهذه التحولات
تذهبين إلى ناس العرس فيصابون بالوجل .
ها أنت أجمل من يقول
ها أنا
أضعف من يسمع

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر