دنياي! 
 أنفاس الشتاء تهزني 
 و يضيف صدري 
 من سحابات الدخان 
 و يخيفني شبح الزمان.. 
 فمدينة الأحزان تقتلني.. 
 لا شيء فيها.. لا حياة.. و لا أمان 
 و أنا بها شيء من الأحزان 
 يمضي علي العمر وحدي في السكون 
 يوم مع الآلام يمضي في مدينتنا و آخر.. للجنون 
 * * * 
 القلب يا دنياي يقتله الجليد 
 لا شيء في عمري جديد 
 لو كنت أرجع مرة 
 و أشم عطر مدينتي قبل الزفاف 
 كانت طهارتها تشع النور في هذي الضفاف 
 يا ليتني يوما أراها في ثياب حيائها 
 لكنها.. قتلت جنين الحب في أحشائها 
 و مضت تعيش حياتها بين الذئاب 
 و على ضفائر شعرها نام العذاب 
 و بجلدها الفضي أنفاس و عطر.. و اغتصاب 
 و زوابع الصيف الحزين 
 تجيء حبلى بالتراب 
 و مدينتي الحيرى بقايا.. من شباب 
 * * * 
 و أمام دخان المدينة 
 صار قلبي.. يحترق 
 تتعثر الأنفاس في صدري.. 
 و صوتي يختنق 
 و أعود أذكر قريتي 
 كم كان طيف الحب يملأ مهجتي.. 
 و أنامل الأشواق كم عزفت لشدو طفولتي.. 
 و جدائل الصفصاف كم نظرت إلينا في الخفاء 
 و حياؤها الفطري يمنعها 
 و تجذبها حكايات اللقاء 
 يا ليتني يوما أعود لقريتي.. 
 الناس فيها كالطيور الراحلة 
 يمشون في صمت و ينسون السفر.. 
 و يداعبون الليل و الأغصان.. في ضوء القمر 
 فيهم وفاء الطيبين المخلصين من البشر 
 أما أنا.. قد كان لي قلب 
 و ضاع على الطريق 
 و غدوت فيك مدينتي مثل الغريق.. 
 و مضيت في الطرقات أحكي قصتي.. 
 قد كان لي قلب يعيش الحب طفلا 
 مثله مثل البشر 
 قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني.. 
 و حطمت الوتر 
 قد كان لي أمل تبعثر في الليالي.. و اندثر 
 قد كان لي عمر ككل الناس.. 
 ثم مضى العمر 
 ماذا أقول؟؟!

حقوق النشر محفوظة لـشاعر

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر