"أبي! ألا تصحبنا؟ إنني
 أود أن تصحبنا... يا أبي!"
 و انطلقت من فمها آهة
 حطت على الجرح.. و لم تذهب
 و أومضت في عينها دمعة
 مالت على الخد.. و لم تسكب
 و عاتبتني-كبرت دميتي-
 و هي التي من قبل لم تعتب
 "أهكذا تهجرنا يا أبي
 لزحمة الشغل و للمكتب؟"
 * * *
 يا أجمل الحلوات.. يا واحتي
 عبر صحاري الظمأ الملهب
 أبوك مذ أظلم فجر النوى
 يعيش بين الصل و العقرب
 يضحك.. لو تدرين كم ضحكة
 تنبع من قلب الأسى المتعب
 يلعب.. و الأحزان في نفسه
 كحشرجات الموت لم تلعب
 يود-لولا الكبر-لو أنه
 أجهش لما غبت... لا تذهبي!
 * * *
 يا أجمل الحلوات.. يا فرحتي
 يا نشوتي الخضراء.. يا كوكبي
 أبوك في المكتب لما يزل
 يهفو إلى الطيب و الأطيب
 يصنع حلما: خير أحلامه
 أن يسعد الأطفال في الملعب
 من أجل يارا و رفيقاتها
 أولع بالشغل... فلا تغضبي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر