أيها المسجون في ضيق القفص صادحا من لوعة طول النهار 
 ردد الألحان من مر الغصص وبكى في لحنه بعد الديار 
 ذكر الغصن تثنى وأليفا يتغنى 
 و هو في السجن معنى فشكي الشوق وانَّ 
 وتمنى 
 *** 
 والأماني ما أُحيلاها خيال يتلاشى أو كحلم في منام 
 .. لو صحا في روضة والغصن مال من نسيم الفجر وإنجاب الظلام 
 ومضى يصدح في دنيا الجمال طائرا حرا طليقا في الآكام 
 راويا للطير من تلك القصص مابه هدى وذكرى واعتبار 
 كيف حازته أحابيل القنص وهو يبغي الحب في عرض القفار 
 ضاق ذرعا بالأماني وهو في نفس المكان 
 ويعاني مايعاني ردد الحزن أغاني 
 فراني 
 *** 
 شارد اللب إليه ناظرا قال :ملتاعا : "الاتسعفني " 
 قلت :" لو كنت قويا قادرا لم تذق ياطير مر المحن 
 ولهدمت النظام الجائرا ولما استخذى فقير لغني 
 ولكان الشر في الدنيا نقص ولكان العدل للناس شعار 
 رزقنا يقسم فينا بالحصص لاغني لافقير لافينا شرار 
 هكذا تصفو الحياة لجميع الكائنات 
 وتزول السيئات سعينا في الحسنات 
 للممات 
 *** 
 غير أنى أيها الطير الكئيب عاجز مثلك مغلول اليدين 
 في بلادي بين اهلى كالغريب وأنا الحر لو تدري سجين 
 فلتكن دعواك للرب المجيب نعم من يدعى وعون المستعين 
 وارتقب فالحظ في الدنيا فرص ربما جاءت على غير انتظار 
 وارتك اليأس وغرد في القفص وتناساه وغني ياهزار 
 آه لو يدري مقالي لشجاه اليوم حالي 
 غير إني بخيالي في رشاد أو ضلال 
 لاابالي 
 *** 
 أيها الإنسان ماذنب الطيور تودع الأقفاص هل كانت جناة 
 هل تمادت في ضلال وفجور مثلنا ما الحكم أين البينات 
 امن العدل ظلوم في القصور وبرئ سجنه من قصبات 
 ليس في المعقول والمنقول نص يدعيه المرء في صيد الهزار 
 هو غريد إذا غنى رقص كل غصن طربا والكأس دار 
 بين أطيار وزهر سكرت من غير خمر 
 وأنا وحدي بفكري تائه ياليت شعري 
 اى خسر

حقوق النشر محفوظة لـشاعر

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر