عفت بعدنا من أم حسان غضور
وفي الرحل منها آية لا تغير

وبالغر والغراء منها منازل
وحول الصفا من أهلها متدور

ليالينا إذ جيبها لك ناصح
وإذ رِيحُها مِسكٌ زكيٌّ، وعنبر

ألم تعلمي، يا أُمّ حسّانَ، أنّنَا
خلِيطا زيالٍ، ليس عن ذاك مَقصَر

وأن المنايا ثغر كل ثنية
فهل ذاك عما يبتغي القوم محصر

وغبراء مخشي رداها مخوفة
أخوها بأسباب المنايا مغرر

قطعت بها شك الخلاج ولم أقل
لخيّابَة ٍ، هَيّاية ٍ: كيف تأمُر؟

تداركَ، عَوذاً، بعدَ ما ساء ظَنُّها
بماوان عرق من أسامة أزهر

هُم عيّروني أنّ أُمّي غريبة ٌ
وهل في كريمٍ ماجدٍ ما يُعيَّر؟

وقد عيروني المال حين جمعته
وقد عيروني الفقر إذ أنا مقتر

وعيّرني قومي شَبابي ولِمّتي
متى ما يشا رهط امرىء يتعير

حوى حَيٌّ أحياءٍ شتِيرَ بنَ خالدٍ
وقد طمعت في غُنمِ آخرَ جعفر

ولا أنتمي إلاّ لجارٍ مجاورٍ
فما آخِرُ العيشِ الذي أتنظّر؟


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر