رَقْصُ السَّنَا في مَحْفِلِ الْغَسَقِ - نايف سالم الزهراني

أَفَقُ الْغُرُوبِ بِنَارِهِ يَتَوَقَّدُ
وَجَمَالُ حُسْنِكِ فِي الْمَدَى يَتَفَرَّدُ

قَمَرٌ تَلَفَّعَ بِالْغَمَامِ كَأَنَّهُ
رُوحٌ تُطِلُّ عَلَى السَّمَاءِ وَتَشْهَدُ

وَاقْتَادَ طَيْرٌ فِي الْفَضَاءِ جَنَاحَهُ
نَحْوَ السَّحَابِ مَعَ الْهَوَى يَتَصَعَّدُ

قَدْ قُمْتِ فَوْقَ الصَّخْرِ رَاقِصَةَ السَّنَا
كَالْغُصْنِ فِي رِيحِ النَّسِيمِ تَمَلَّدُ

مَدَّتْ يَدَيْهَا لِلْغَمَامِ تَعَلُّقاً
وَالشَّمْسُ تَحْتَ قَدَامِهَا تَتَوَسَّدُ

يَا مَنْ رَقَصْتِ عَلَى حُدُودِ خَيَالِنَا
لَكِ فِي فُؤَادِي مَنْزِلٌ مُتَجَدِّدُ

طَبِيعَةُ الْكَوْنِ الْبَدِيعِ تَزَيَّنَتْ
لَمَّا بَدَا حُسْنٌ لَدَيْكِ يُجَدَّدُ

سِحْرُ الْبِحَارِ مَعَ الْغُرُوبِ حِكَايَةٌ
لَكِنَّ وَجْهَكِ فِي الصَّبَابَةِ أَمْجَدُ

أَنْتِ الْفَرِيدَةُ وَالطَّبِيعَةُ لَوْحَةٌ
صِيغَتْ لِأَجْلِكِ، وَالْقُلُوبُ تُعَبَّدُ

دُومِي عَلَى صَخْرِ الْجَمَالِ أَمِيرَةً
فَالتِّبْرُ بَعْدَكِ فِي الدُّنَا يَتَجَمَّدُ

نايف الزهراني
1447

© 2026 - موقع الشعر