فصيح (خباء العشاق) - أحمد بن محمد حنّان

لَنْ أمنَع الليلَ عن ناري ومدخنتي
وخمرةٍ في الهوى عرّابُها الساقي

تعتّقتْ في النوى من حيث أجهلُها
وفاجأتني بنخْبٍ فيهِ أشواقي

غنّي النجومَ نشيدَ السهدِ ماردتي
ولترشديها لجرحٍ دونَ ترياقِ

مُحمّلٍ بالأسى مِنْ كلِّ شاردةٍ
آوتْ إلى وجنتي عطشى لأحداقي

تُجمْهرُ العذْلَ مسنوناً على شفَةٍ
في نفْثِها تقتُلُ الترياقَ والراقي

مسمومةٍ غدرُها في معصمي ودمي
تحيكُ مِنْ كيدِها ضيقاً لآفاقي

فليفْرِغُوا من جيوبِ الغيبِ خاصرتي
وليبحثُوا في دلاءِ الجبِّ عن باقي

لن يُثنيَ اللومُ صبّاً ظنّ جنّتَهُ
أطيافَ خلٍّ وقيداً دونَ إطلاقِ

له خباءٌ مِنَ الأشعارِ يقصدُهُ
ليلٌ ومَنْ أُرِّقوا في شرحِ أوراقي

© 2026 - موقع الشعر