مالي على همة الأسفار معتزما - عبدالرحمن الجربوع

مالي على همة الأسفار معتزما
ما زادني من دروبِ البُعدِ، لا نَدَما

يأبى الفؤاد فِراقَ الدارِ أو سَكَناً
بينَ الرياض وبين الأكم والودما

شُدّت ركابي.. ولكنْ رُدّتِ القدَمُ
لِمن نُحبُّ، فكيفَ العَزمُ يقتَحِما؟

سُجت رِكابي عن التّرحالِ في سَفَرٍ
يُنسي الفؤادَ دِيَاراً تَمنحُ القِمما

ما لي وراءَ حدودِ الدارِ مِن طَرَبٍ
والأُنسُ في ربعِنا يا صاحِ قد بَسَما

قَرّت عُيوني بِمَن حولي، فَمَا طَمِعَتْ
نفسي لِغيرِ وِصالٍ، صانَ ما رَسَما

يا راحِلاً يَطلبُ الآفاقَ في شَغَفٍ
دع السِّفارَ.. فَفِي أوطانِنا حَكَما

يَغنينِيَ القُربُ عَن بُعدٍ نُكابِدُه
ما خابَ مَن في حِمى الأحبَابِ ما أقما

© 2026 - موقع الشعر