عمي صالح الغامدي رحمه الله - حاتم منصور

‏يَا لَوْعَةً . . . تَرَكَتْ بِقَلْبِي عِلَّةً
‏إِذْ بَانَ مَنْ كَانَ الْوَدُودُ .. نَبِيلَا

‏عَمِّي الكَرِيمُ مَضَى وَأَوْرَثَ غُصَّةً
‏جَعَلَتْ نَهَارَ البَاكِيَاتِ جَلِيلَا

‏(صَالِحْ) وَمَا جَفَّتْ مَآثِرُ كَفِّهِ
‏كَمْ شَالَ هَمّاً فِي المَسِيرِ ثَقِيلَا

‏صَنَعَ الجَمِيلَ مَعِي وَأَكْرَمَ مَوْرِدِي
‏وَغَدَا لِضِيقِي فِي الحَيَاةِ كَفِيلَا

‏لَكِنَّهَا الدُّنْيَا نُسَاقُ لِحَتْمِهَا
‏وَالْمُؤْمِنُ الرَّاضِي يَصِيرُ جَمِيلَا

‏صَبْراً عَلَى مُرِّ القَضَاءِ وَإِنْ غَدَا
‏حِمْلُ الْفِجَاعَةِ فِي النُّفُوسِ وَبِيلَا

‏أَدَّوْا صَلَاةَ المَوْتِ فِيهِ بِبَكَّةٍ
‏وَبِطُهْرِهَا نَالَ الْجِوَارَ نَزيلَا

‏فَاللهُ يَجْبُرُ كُلَّ قَلْبٍ مُوجَعٍ
‏جَرَعَ الْأَسَى عِنْدَ الْفِرَاقِ طَوِيلَا

‏يَا رَبِّ هَبْ لِفَقِيدِنَا عَفْواً بِهِ
‏يَلْقَى جِنَانَكَ بُكْرَةً وَأَصِيلَا

‏وَامْنَحْ بَنِيهِ وَكُلَّ نَفْسٍ أُوجِعَتْ
‏صَبْراً يُدَاوِي دَمْعَةً وَعَلِيلَا

© 2026 - موقع الشعر