يَا سَامِقَاتِ الخُطَى يَا عِزَّةَ البَادِي - عبدالرحمن الجربوع

يَا سَامِقَاتِ الخُطَى يَا عِزَّةَ البَادِي
يَا دُرَّةَ الصَّحْرِ فِي قَفْرٍ وَفِي وَادِي

هَذِي الرَّحُولُ عَلَى البَيْدَاءِ شَامِخَةٌ
تَطْوِي الفَيَافِي بِعَزْمٍ دُونَ إِجْهَادِي

مَا حِيلَتِي فِي جَمَالٍ لَوْ رَأَيْتَ بِهَا
صَبْرًا عَلَى حَرِّهَا فِي دَرْبِ مِيعَادِي

تَمْضِي كَمَا السَّهْمِ فِي البَيْدَاءِ لا وَهَنًا
تَسْتَعْذِبُ الرَّمْلَ فِي رَاحٍ وَإِيرَادِي

تَرْنُو بِعَيْنٍ بِهَا سِرُّ السَّكِينَةِ بَلْ
فِيهَا وَقَارٌ وَسَمْتُ الرَّأْيِ سَدَّادِي

أَيَا رَفِيقَتَنَا وَالدَّرْبُ دَيْجُورُ
أَنْتِ المَنَارُ لِمَنْ تَاهُوا عَنِ الهَادِي

صَبُورَةٌ لِلْحُمُولِ لا يَمِيلُ بِهَا
وَهْنٌ وَلا مَلَلٌ فِي كُلِّ أَوْرَادِي

لَكِ المَحَبَّةُ فِي قَلْبِي وَأُغْنِيَتِي
يَا زِينَةَ الرَّكْبِ فِي جَمْعٍ وَإِفْرَادِي

وَمَا رَمَتْ غَيْرَ وَجْهِ الحَقِّ وِجْهَتَهَا
تَمْضِي كَمَا النَّجْمِ يَهْدِي كُلَّ جَوَّادِي

تُسَامِرُ الرِّيحَ فِي صَمْتٍ وَفِي رَحَبٍ
وَتَكْتُبُ المَجْدَ فِي صَفْحَاتِ أَمْجَادِي

فَأَنْتِ لِلرُّوحِ رُوحٌ فِي مَوَاقِفِهَا
وَأَنْتِ لِلْعَيْنِ بُصْرٌ غَيْرُ مُعْتَادِي

تَبْقِينَ رَمْزًا لِعَهْدٍ لا يُزَعْزِعُهُ
دَهْرٌ تَغَيَّرَ، أَوْ جَارَتْ بِهِ العَادِي

خُذِي مِنَ الشِّعْرِ عِطْرًا خَالِدًا أَبَدًا
يُتْلَى طَوِيلاً بِجَمْعٍ كَانَ أَوْ نَادِي

© 2026 - موقع الشعر