تَذَكَّرْتُ أَيَّاماً قَدِيماً عُهُودُهَا - عبدالرحمن الجربوع

تَذَكَّرْتُ أَيَّاماً قَدِيماً عُهُودُهَا
فَشَاقَتْ لِقَلْبِي قَهْوَةٌ طَابَ ذَوْقُهَا

شَعَرْتُ بِسَجَّاتِ النُّفُوسِ الَّتِي مَضَتْ
مَعَ النَّسْمَةِ العَذْبَاءِ يَوْمَ اسْتِرَاقِهَا

سَأَحْمِسُ حَبَّاتٍ مِنَ البُنِّ عَشْرَةً
وَأُحْكِمُهَا حَتَّى يَلُوحَ حُرَاقُهَا

وَأَطْحَنُهَا طَحْناً خَفِيفاً لِتَنْتَشِي
وَأُخْرِجَ مِنْهَا صَافِيًا مِنْ رِوَاقِهَا

وَمِنْ بَعْدِ هَذَا غَلْيُهَا نحوَ مدةٍ
وَأَتْرُكُهَا كَيْ يَسْتَقِرَّ فِتَاقُهَا

وَأَزِلُّهَا فِي دَلَّةٍ شَادَ حُسْنُهَا
بِهِيلٍ وَمِسْمَارٍ طَرُوبٌ رِيَاقُهَا

مَعَ السُّكَّرِيِّ العَذْبِ أَوْ تَمْرِ وَنَّانٍ
يُنَاوالُ حُلْوًا قَدْ أَزَانَ سِوَاقَهَا

فَأُطْلِقُ أَفْكَارِي الشَّجِيَّةَ سَارِحاً
إِذَا النَّفْسُ نَالَتْ بِالفَنَاجِيلِ تَوْقَهَا

© 2026 - موقع الشعر