مِنْ ضُبَا نِرْكَبْ عَلَى بَحْرِ الغُرُوبْ - عبدالرحمن الجربوع

مِنْ ضُبَا نِرْكَبْ عَلَى بَحْرِ الغُرُوبْ
فِي سِفِين النَّقْل نَقْطَعْ هَاالِدّرُوبْ

سَاعِتَيْنِ بْوَقْتِ كَافِ مَعْ هُبُوبْ
وَالْجِيُوبْ مُحَمَّلَهْ نَفْسِ الْمَسَارْ

أَبُو دَلَعْ وَالصَّاحِبِ اللِّي مَا جَفَا
فِي ضَبَابِ الْبَحْرِ لَا شَدَّ الْوَفَا

نِقْدِمِ الْمَمْشَى وَنَنْظُرْ مَا لَفَا
نِطْلُبْ النَّوْرَسْ نفوت هالْبِحَارْ

نِتْرُكِ السَّاحِلْ وَنِسْلَى بِالسَّدِيمْ
بَعْدَهَا نَعْبُرْ عَلَى أَرْضِ الْحَكِيمْ

وَالدِّيَارِ اللِّي حَكَتْ فَيْحِ النَّسِيمْ
ذَاكْ زَرْعٍ مِكْتِفِي لُوْنِ الْخَضَارْ

يَمْ نَحْوِ الغَرْبِ نَقْطَعْ كِلِّ بِيْدْ
بَيْنَ رَمْضَاءٍ وَجِلْمُودٍ شِدِيدْ

وَالْقِمِيرِي طَايِرٍ فَوْقِ الْجِرِيدْ
فِي رِيَاضٍ بعدها ذيك الديار

وَالْعُيُونِ الشَّافِيَهْ لِلِّي يِرُومْ
تِغْسِلْ هْمُومٍ تِقَفَّتْهَا هْمُومْ

وَالْأَرَاضِي الْحَانِيَهْ بَيْنِ الْغُيُومْ
تِشْرَحِ الصَّدْرِ الرَّحِيبِ بِاخْتِصَارْ

يَا حَلَا الْمَمْشَى بِدَرْبٍ صَارْ وَافْ
يَسْمَحِ الخَاطِرْ بَعَدْ طُولِ الطَّوَافْ

نُوصِلِ السَّاحِلْ وَيَصْفَا لِكْ مِصَافْ
يَمِّ مَوجِ الْبَحْرِ فِي ذَاكَ الْمَنَارْ

يَا سَلَامِ الْعُمْرِ وَالْيَوْمِ الْجَمِيلْ
نَرْتِقِبْ نَفْحَاتِ هَبَّاتِ الْعَلِيلْ

فِي دِيَارٍ مَا لَهَا كَوْنٍ مِثِيلْ
نَكْتِبِ الْقِيفَانِ فِيهَا بِافْتِخَارْ

© 2026 - موقع الشعر