خيبةُ المرافئ - حاتم منصور

قَسَمًا ظَنَنْتُه قاطفًا لمَواجِعي
فَإِذَا بِرُوحِه غَابَةٌ مِنْ أَدْمُعِ

نعم اسْتَجِرتُ بِمَنْ ظَنَنْتُ شِفَاءَهُ
فَوَجَدْتُ جُرْحَه غَائِرًا لَمْ يَهْجَعِ

أَبْصَرْتُ فِيه مَنَارَةً مَنْسِيَّةً
تَشْكُو الظَّلامَ وَمَوْجُهَا لَمْ يُقْلِعِ

كَمْ ذَا بَنَيْتُ عَلَى سَرَابِكَ مَنْزِلًا
وَهَدَمْتُ صَرْحِي فِي رَجَاءٍ مَطْمَعِي

فَإِذَا بِأَهْوَاءِ الْغَرِيبِ مَغَازِلٌ
تَنْسَلُّ عَكْسَ خُيُوطِ فِكْرِي الْمُوجَعِ

يَسْعَى وَرَاءَ مَرَامِ عَيْشٍ بَائِدٍ
وَأَنَا رِحَالِي نَحْوُ كَوْنٍ أَوْسَعِ

مَا كَانَ وَهْمِي غَيْرَ طِفْلٍ حَالِمٍ
ظَنَّ السَّحَابَ وِسَادَةً لِلْمُوجَعِ

إِنِّي وَإِنْ أَسْفَرْتُ عَنْكَ رَغَائِبِي
سَأَعُودُ لِلْمَنْفَى بِقَلْبٍ قَانِعِ

لا أَنْتَ أَنْتَ وَلا الرِّياحُ مُطِيعَةٌ
فَامْضِ لِشَأْنِكَ وَاتْرُكِ القَلْبَ مَعِي

© 2026 - موقع الشعر