الحاكم والخاينة - حيدر ال منديل راعي العصمه

يا حاكم باع الشرف وقت اللوازم بان
وسوى الكرامة سلعة تنباع بخساره

يتلون بوجهين يوم السلم إنسان
ويوم الشدايد ينكشف وجهه غداره

يحلف يمين العز ويخون بالأركان إتقان
ويصوغ للوهم الكبير ألف عباره

يحسب سكوت الناس ضعف بلا عنوان
وهو السكوت اللي جمع نار وشراره

لا هزته دمعة يتيم ضاع بالأوطان حيران
ولا رجع الحق الذي ضيعه بإشاره

يمشي ورى ظله ويحسب نفسه سلطان
وكرسيه المكسور ما يسند له داره

كم صرخة مرت عليه وصار نكران
وكم أمة ذاقت من أفعاله مراره

إن كان للحق يوم يكتب له برهان
فالظلم مهما طال عمره يومه انكساره

أقوى صراخ لا نفظ لا غاز في كل مكان
والحكومة تبدل كل يوم وجهها بمهاره

مره ضد ومره مع وانكشفت كل الأركان
وطيح القناع وبان زيفه مع ستاره

ضيعتم أهل الأرض والحق صار نقصان
وأربعة وجوه تبين سر ذيك اختياره

ما غير شعب هو الخسران بكل ميدان
صار الوطن صفقة وتباع له اعتباره

كافي ترى الشعب جوعان من القهر تعبان
مل الوعود وزاد فيكم كل احتقاره

زدتوها نار والمواد غالية بكل مكان
والقوت صار بحلم فقير صعب مناله وشراره

والكهربه تجي وتروح مثل ومض البرقان
ساعة تنور وساعة تغرقنا بالعتمه المراره

ممنوع تزرع حتى الأمل صار خسران
والوقت ضاع والزرع ماتت أثماره

لا سكن لا قطع والعيش كله حرمان
ولا دوا ينشاف ولا مستشفى فيه عنايه واناره

كل شي عندهم صار للبيع حتى الإنسان
حتى المرض سووه باب للتجاره

والمواطن المسكين بين همين تعبان
حافي وعريان ضايع بين لقمة ومراره

خلوا الحكم ما هو اليوم نفس اللي كان
وتركوا وراهكم كل فن من شطاره

وقتنا اليوم اختل والميزان مو ميزان
ونار الفتن تكبر وتعلى باستعاره

وباجر إذا هدأ الوضع وسكن كل مكان
نرجع نحاسب كل فعل لازم إظهاره

وتتقدم للقاضي وتطلب حقك بلا أثمان
وتنطر حكم يرجع لك بعض اعتباره

مره يجيك الحكم بالعدل وفق ميزان
ومره يضيع الحق بين النفوذ واختياره

يا ويل من باع الضمير وباعه بأثمان
يحسب نهاية فعله تمر بسلامه وستاره

ترى الزمن دوار ما يثبت على إنسان
وكل ظالم يجيه يوم فيه انكساره

إن كان صوت الحق يوم صار كتمان
بيصحى ويهز الأرض صوته مع انفجاره

والشعب لو يصبر سنين الصبر له عنوان
لكن إذا ثار يحرق الظلم بشراره

لا تحسب الكرسي يدوم ولا يبقى سلطان
كم قبلكم طاحوا وخلوا خلفهم آثاره

يوم الحساب يجي لا جاه ولا أعوان
ولا ينفعك مال ولا جند ولا أنصاره

هذا وعد حق مكتوب بكل أديان
والظلم مهما طال نهايته خساره

© 2026 - موقع الشعر