اهداء للجراح الدكتور ابراهيم السوداني - حاتم منصور

‏صَبْرِي عَلَى رَدْعِ النَّزِيفِ مَنَارَةٌ
‏وَبِغَيْرِ نَصْلِي لَا يُسَدُّ طَرِيقُ

‏أُمْسِي وَأُصْبِحُ وَالمَشَارِطُ صُحْبَتِي
‏وَالهَمُّ فِي لَيْلِ المَنَامِ رَفِيقُ

‏أَغْفُو عَلَى حُلُمِ الجِرَاحِ وَقَدْ سَرَتْ
‏فِي الجِسْمِ آلَامٌ تَكَادُ تُعِيقُ

‏وَأَرَى الدِّمَاءَ عَلَى المَآزِرِ لَوْحَةً
‏حَمْرَاءَ يَعْجَزُ دُونَهَا التَّحْقِيقُ

‏أَسْتَلُّ مِنْ جَوْفِ المَنَايَا مُهْجَةً
‏وَالنَّبْضُ يَخْفِقُ تَارَةً وَيَضِيقُ

‏كَمْ مِنْ شُقُوقٍ قَدْ رَأَبْتُ بِمُهْجَتِي
‏حَتَّى غَدَا قَلْبِي لَهَا التَّصْدِيقُ

‏وَحْدِي أُصَارِعُ فِي الوَغَى جَيْشَ الرَّدَى
‏لَا صَاحِبٌ حَوْلِي لِهَوْلِي يُطِيقُ

‏أَيْنَ الكُمَاةُ إِذَا اسْتَعَرَتْ جَبْهَةٌ؟
‏هَلْ غَابَ عَنْ سَاحِ النِّزَالِ فَرِيقُ؟

‏هَذَا قَمِيصِي شَاهِدٌ مِنْ لَوْعَتِي
‏نَزْفٌ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ عَتِيقُ

‏لَكِنَّ أَجْرِي عِنْدَ رَبِّي أَرْتَجِي
‏وَلِكُلِّ سَعْيٍ فِي رِضَاهُ بَرِيقُ

© 2026 - موقع الشعر