حرية المرأة المزعومة - أحمد علي سليمان

خَلوا الفِرَى والزيفَ والغَرَرا
واقلوا الهوى والباطلَ الأشِرا

واسْتمسِكوا بالحق صُبحَ مسا
خابَ الذي بالفِرية افتخرا

لا تُخدَعوا بالزور زخرفة
مَن للترَدِّي ثارَ وانتصرا

فالغربُ أعلنها بدون حيا
وبما ادَّعى ضاعت عُرىً وقرى

أنَّ النساء بضاعة رَخُصتْ
حاكى بهذي الفِريَة التترا

فأشاعَ فوضى لا تُضارعُها
فوضى وشَنَّ الحربَ والغِيَرا

واستقرئوا أحواله تجدوا
عجباً فمَن يَتتبَّعُ الأثرا؟

ونصوصُ قانون الغثا جَهرتْ
بالحق يَقدحُ في الدُّنا الشررا

لعبوا بحَوَّا في مَضاربهم
ضلوا ضلالاً يُذهلُ البشرا

وتحَينوا فيما أتوا فرصاً
أدرى بها مَن يقرأ السِّيَرا

وتكلفوا الإصلاحَ يفضحُهم
واستبسلوا واستبعدوا الحذرا

حتى أشاعوا في الورى فتناً
تُؤذي الديارَ ، وتجلبُ الخطرا

ورأيتُ (هوليوداً) تُباركهم
وتُشجِّعُ الإفسادَ والضررا

وتُصَدِّرُ الأفلامَ ماجنة
والفسقُ عن هوليودَ كم صدرا

فيها تدنتْ كل غاويةٍ
وعن التدني لم تجد وَزَرا

مارلين شاهدة بما فعلوا
والأمرُ في أشباهها اشتهرا

لعبتْ بنار الفن عامدة
والصِّيتُ بالحرية استعرا

وترنحتْ فيما تُمارسُهُ
خاب الذي في دُعرها اتجرا

وسلوا عن الأفلام مَن سفلوا
آذتْ بهن السمعَ والبصرا

والغربُ أكملَ خطة خبثتْ
فيها تولى الوردَ والصدرا

وإلى النخاسة شدَّ مئزرهُ
ما انفك ينفق كل ما ادخرا

وله سماسرة لهم حِيَلٌ
قومٌ أجادوا اللؤمَ والدَّبَرا

واسْتأسدوا في نشر باطلهم
وغدا البغاءُ الكسبَ والسَّمرا

وتبادلُ الزوجات دَيدنُهم
ذا مَزلقٌ فيهم قد انتشرا

حواءُ بلواها لقد عَظمتْ
واستبحثوا يا قومنا الخبرا

الغربُ آذاها وأنهكها
ومن الضياع الغرب ما ازدجرا

ماخورُهُ أودى بعِفتها
إذ إنه لدماره انحدرا

حلى لها حرية فهوتْ
في غيِّها ، وفؤادُها انبهرا

حرية داستْ كرامتها
وإباؤها أسِفاً قد انتحرا

حرية كسرتْ شَرافتها
والكسرُ بالتهوين ما انجبرا

حرية بَطِرتْ معيشتها
فاستعذبتْ في عيشها البطرا

حرية وأدتْ أمومتها
وأعدَّ أهلُ الوأد (مؤتمرا)

ويح البنود أتت بمؤتمر
في (الصين) تفجعُ عاقلاً حضرا

وأقرَّ مَن حضروا تطاولهم
وقضى دهاقنة الخنا الوطرا

وتجارة النسوان مارسَها
غربٌ بحُسن بناته اتجرا

وقضى الرقيقُ على صيانتها
عَلناً ، فما أخفى الذي استترا

وترسخت فوضى تُدَعِّمُها
أمٌ تحب التيهَ والغررا

لله نشكو ظلم أفجرهم
فالله هازم كل مَن فجرا

يا رب دمِّرْ بأسَ مَن كفروا
وعليك يا ربي بمَن كفرا

مناسبة القصيدة

(يتردد مفهوم (حرية المرأة) كثيراً على مدى نصف قرن! والأصل أن الغربيين يعنون: (حرية الوصول إلى المرأة)! لقد ظلت المرأة في بلاد الغرب طبقاً للقانون الإنجليزي العام - حتى منتصف القرن الماضي تقريباً - غير معدودة من الأشخاص أو المواطنين الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم ، لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ، ولا حق في الأموال التي يكسبنها ، ولا حق ملكية شيء ، حتى الملابس التي كن يكسبنها". ثم حاولت المرأة أن تتحرر وتجاهد لتحصل على حقوقها "فدفع بها الوضع الاجتماعي الذي لا يرحم إلى أن أصبحت تطرد من المنزل بعد سن الثامنة عشر لكي تبدأ في الكدح في لقمة العيش ، وإذا ما رغبت أو أجبرتها الظروف في البقاء في المنزل مع أسرتها بعد هذه السن فإنها تدفع لوالديها إيجار غرفتها ، وثمن طعامها ، وغسيل ملابسها ، بل تدفع رسماً معيناً مقابل اتصالاتها الهاتفية". وإذا قفلنا هذه الصفحة الملعونة المغرضة ، فلفتح صفحة أخرى مشرقة منيرة! ونسأل عن حقوق المرأة التي كفلها الإسلام! أولاً:- إذا خانَ الرجلُ "زوجته" رُجِم حتى الموت. ثانياً:- إذا تزوج مرة ثانية ولم يعدل بينهما حُشر يوم القيامة شقه مائل. ثالثاً:- إذا كتب لها مهراً ولم يعطها إياه فهو سارق. رابعاً:- إذا طلقها لا يحق له أن يأخذ شيئاً مما أعطاه لها. خامساً:- إذا أكل حقها في الميراث فقد تعدى حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فهو ظالم نفسه. سادساً:- إذا ضربها وأهانها فهو لئيم ، وإذا أكرمها فهو كريم. سابعاً:- إذا هجرها أكثر من أربعة أشهر لها الحق بالتفريق. ثامناً:- لا يحق له أن يعاملها كأمه ، وإن قال لها أنت علي كظهر أمي سيصوم 60 يوماً أو يعتق رقبة أو يطعم 60 مسكيناً. تاسعاً:- إذا كرهها فليصبر فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً. عاشرا:- وإذا طلقها فعليه أن لا ينسى فضلها. حادي عشر:- وإذا افترقا لا يحرمها أولادها وعليه نفقتهم. ثاني عشر:- مالها هي حرة فيه إن تصدقت عليه فلها أجران ، وإن منعته فلا يحق له السطو عليه. ثالث عشر:- أي اعتداء عليها يعاقب عليه بمثل ما اعتدى عليها. رابع عشر:- وهو مسؤول عنها في طعامها ومشربها ومسكنها وملبسها ضمن قدراته المالية. خامس عشر:- قوامته عليها تكليف ، وطاعتها له جهاد في سبيل الله تعالى. سادس عشر:- إن أمرها بالمعروف أطاعته ، وإن أمرها بغيره فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. سابع عشر:- ولأجلها خاض النبي حرباً ضد بني قينقاع. ثامن عشر:- وللدفاع عنها كان الموت شهادة في سبيل الله. ثامن عشر:- ولأجلها حرك المعتصم جيشه إلى عمورية. تاسع عشر:- ولسمعتها وضع الله حد القذف ثمانين جلدة. ذلك هو حق المرأة فى الإسلام. أخبروني عن حفظوا حقوق المرأة حقوق المرأة في الغرب وفي جميع الأديان غير الإسلام الذين تدَّعون أنهم وأنهم القوم المتحضرون الذين أعادوا حقوق المرأة لها! أي قــوم هم؟ وأي حريــة أعادوا لها يا تـرى؟! وهل شيء أعاد لها حريتها مثل الإسلام؟!)
© 2026 - موقع الشعر